بدأ التشفير التام لجميع المحادثات والمكالمات الشخصية للمستخدمين على منصات فيسبوك وماسنغر على غرار تطبيق واتسآب

أعلنت شركة ميتا بلاتفورمز، اول أمس الأربعاء، أنها بدأت التشفير التام لجميع المحادثات والمكالمات الشخصية على ماسنجر وفيسبوك، مؤكدة أن الخدمة متاحة لجميع المستخدمين على الفور، ولكن قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتم تحديث جميع حسابات ماسنجر بالتشفير التام ليكون ضمن الإعدادات المفترضة.

ميتا بلاتفورمز لمنصات التواصل الاجتماعي AFP – SEBASTIEN BOZON

وذكرت ميتا أن برنامج ماسنجر كان لديه في السابق خيار تشغيل خاصية التشفير التام مما يسمح بقراءة الرسائل من قبل المرسل والمتلقي فقط، ولكن مع هذا التغيير سيتم تشفير الرسائل بشكل تلقائي، على غرار منصة واتسآب التابعة لذات الشركة، وذلك لحماية المستخدمين من عمليات القرصنة والاحتيال وتبادل مواد غير شرعية.

وتعرضت شركة ميتا للانتقادات بسبب تسريب بيانات المستخدمين وعدم وجود ضوابط على منصاتها الاجتماعية لحماية القصر من المتحرشين، وقامت عدة دول بمطالبة ميتا بتعديل خوارزمياتها لتوفير المزيد من الحماية لمستخدميها.

وتقدمت ولاية نيو مكسيكو الأميركية بدعوى قضائية، الأربعاء، تتهم فيها فيسبوك وإنستغرام بأنهما “أرض خصبة” للمنحرفين جنسيا الذين يستهدفون الأطفال.

وتأتي الدعوى الجديدة بعد أقل من شهرين من اتهام عشرات الولايات الأميركية شركة “ميتا”، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، بتحقيق أرباح “من آلام الأطفال” والإضرار بصحتهم العقلية وتضليل الناس بشأن سلامة منصاتها.

وقال المدعي العام لولاية نيو مكسيكو راول توريز في بيان “تحقيقنا في منصات التواصل الاجتماعي التابعة لشركة ميتا يظهر أنها ليست مساحات آمنة للأطفال بل هي مواقع رئيسية للمتحرشين للاتجار بمواد إباحية مرتبطة بالأطفال”.

ويمكن للأطفال الالتفاف بسهولة على القيود العمرية التي تفرضها فيسبوك وإنستغرام عن طريق الكذب بشأن أعمارهم، وبالتالي يقوم بعض المحتالين والمتحرشين جنسيا بالقصر بالتواصل معهم وتبادل الصور غير الشرعية.

وبمجرد دخولهم المنصات الاجتماعية، يستهدف الأطفال ببرنامج ميتا الذي لا يسعى فقط لإبقائهم منخرطين على المنصات بل يوجه إليهم مواد غير مناسبة، وفقا للشكوى.

وجاء في الدعوى أن “فيسبوك وإنستغرام تمثلان أرضا خصبة للمتحرشين الذين يستهدفون الأطفال للاتجار بالبشر وتوزيع صور جنسية والإغراء”.

وقال ناطق باسم شركة ميتا ردا على استفسار لوكالة فرانس برس إن “استغلال الأطفال جريمة مروّعة والمتحرشون عبر الإنترنت مجرمون لديهم تصميم”.

وأضاف أن معركة ميتا ضد المتحرشين تشمل استخدام تكنولوجيا متطورة والاستعانة بخبراء في سلامة الأطفال وتبادل معلومات مع شركات الأخرى ووكالات لإنفاذ القانون.

وعلقت ميتا أكثر من 500 ألف حساب في شهر آب/أغسطس وحده بسبب انتهاك سياسات سلامة الأطفال، وفقا لفريق في الشركة مخصص لهذا المجال.

ويقوم الاتحاد الأوروبي بمراقبة منصات التواصل الاجتماعي المختلفة وارسال تحذيرات لها للتشديد من الضوابط عليها لحماية بيانات المستخدمين وحماية القصر الذين يشكلون شريحة كبيرة من المستخدمين.