جنيف (أ ف ب) – عبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الجمعة عن استيائه الشديد حيال إساءة معاملة المهاجرين واللاجئين في الولايات المتحدة والتي قال إنها صارت “روتينية”، وحثّ واشنطن على “وضع حد للممارسات التي تُشتّت العائلات”.
دعا فولكر تورك الولايات المتحدة إلى ضمان أن تحترم سياساتها المتعلقة بالهجرة وتطبيق القانون، الكرامة الإنسانية ومراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، منتقدا “التصوير اللاإنساني للمهاجرين واللاجئين والمعاملة التي تلحق الأذى بهم”.
وقال في بيان “أشعر بالصدمة إزاء الانتهاكات والتحقير الروتيني للمهاجرين واللاجئين”، متسائلا “أين الاهتمام بكرامتهم وإنسانيتنا المشتركة؟”.
نُشر آلاف من عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) في مدينة مينيابوليس ذات الأغلبية الديموقراطية، في ظلّ تصعيد إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب حملتها لترحيل من تعتبرهم مهاجرين غير شرعيين وتقدر عددهم بالملايين في أنحاء البلاد.
والخميس عبّر مسؤولون ديمقراطيون ومحليون في مينيابوليس عن استيائهم الشديد إزاء احتجاز طفل يبلغ خمس سنوات في إطار تلك الحملة.
ويتصاعد التوتر والاحتجاجات في مينيابوليس منذ أن أطلق عناصر فدراليون النار على المواطنة الأميركية رينيه غود وقتلوها هناك في السابع من كانون الثاني/يناير، في حين سارع ترامب ومسؤولوه إلى الدفاع عن تصرفات العنصر باعتبارها دفاعا مشروعا عن النفس.
ودان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لجوء عناصر وكالة الهجرة وجهات إنفاذ قانون أخرى إلى تنفيذ عمليات واسعة النطاق، مشيرا إلى أنهم يستخدمون في كثير من الأحيان القوة المفرطة أو غير الضرورية.
وأكد أنه “بموجب القانون الدولي، لا يجوز استخدام القوة المميتة عمدا إلا كملاذ أخير ضد شخص يمثل تهديدا وشيكا للحياة”.
وحذر من أن العديد من سياسات الهجرة التي تطبقها السلطات الأميركية تؤدي إلى اعتقالات واحتجازات تعسفية وغير قانونية، فضلا عن قرارات ترحيل معيبة. وقال تورك “يخضع الأفراد للمراقبة والاحتجاز مع استخدام العنف أحيانا، في أماكن من بينها مستشفيات وكنائس ومساجد ومحاكم وأسواق ومدارس، وحتى داخل منازلهم، وغالبا لمجرد الاشتباه في كونهم مهاجرين غير شرعيين”.
وأضاف “أولئك الذين يجرؤون على التعبير عن آرائهم أو الاحتجاج سلميا ضد حملات التفتيش القسرية يتعرضون للتشهير والتهديد من جانب المسؤولين، وفي بعض الأحيان يتعرضون هم أنفسهم لعنف تعسفي”.
كما سلط الضوء على أن العديد من الاعتقالات والاحتجازات والترحيل تتم دون بذل أي جهد لتقييم الوضع والحفاظ على وحدة الأسرة، مما يعرض الأطفال على وجه الخصوص لمخاطر جسيمة وطويلة الأمد.
وقال “أدعو الإدارة إلى وضع حد للممارسات التي تشتت العائلات”.
