أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” أن وفداً من قياداته برئاسة رئيس التحالف الدكتور عبد الله حمدوك، يرافقه عدد من القادة السياسيين، بدأ جولة تشمل عدداً من الدول الأوروبية لبحث سبل إنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من عامين.
وأوضح التحالف في بيان أن الجولة تهدف إلى دعم مسار متكامل يربط بين وقف العدائيات ووقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، إضافة إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تُعالج جذور الأزمات التي أدت إلى تكرار النزاعات وعدم الاستقرار.
وفي مستهل الجولة، عقد وفد “صمود” برئاسة حمدوك اجتماعاً في باريس مع مدير عام الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الفرنسية، إيمانويل بلاتمان، ومسؤولين عن ملف السودان والقرن الإفريقي. وناقش الجانبان تداعيات الحرب المدمّرة وآثارها الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها طرفا النزاع.
وشدد وفد التحالف على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدور حاسم لوقف القتال فوراً والحفاظ على وحدة السودان، محذراً من خطر تحوّل البلاد إلى بؤرة للتطرف تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وقدّم الوفد مقترح التحالف لحل الأزمة، والذي يقوم على إعلان هدنة إنسانية عاجلة دون شروط مسبقة تتيح إيصال المساعدات وتهيئ لانطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع القوى السودانية باستثناء الحركة الإسلامية وواجهاتها المختلفة، وفقاً للبيان.
كما أكد التحالف أهمية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشدداً على أن العدالة شرط أساسي لتحقيق السلام الدائم. وطالب بوقف الدعم الخارجي لأي من طرفي القتال، محذراً من أن استمرار التدخلات الخارجية يفاقم معاناة السودانيين ويطيل أمد النزاع.
وفي المقابل، هاجم رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تحالف “صمود”، متهماً إياه بالتواطؤ مع قوات الدعم السريع عبر اتفاق أديس أبابا الموقع في يناير/كانون الثاني 2024. وقال البرهان أواخر الشهر الماضي إن “أصوات المنادين بوقف الحرب تعالت فقط بعد أن استعاد الجيش زمام المبادرة وحقق توازناً ميدانياً في الصراع”.
وتتزامن هذه الجولة مع بدء النيابة العامة في بورتسودان إجراءات محاكمة 201 شخص من كيانات سياسية وعسكرية، من بينهم قيادات في تحالف “صمود” يتصدرهم عبد الله حمدوك، بتهم تتعلق بـ“التعاون مع مليشيا متمردة”. وتشمل القائمة أيضاً قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو وشقيقه عبد الرحيم دقلو.
وفي أول تعليق له على هذه التطورات، قال ياسر عرمان، عضو المكتب التنفيذي للتحالف ورئيس الحركة الشعبية (التيار الثوري الديمقراطي)، إنه مستعد للمثول أمام القضاء “شريطة أن تكون الإجراءات قانونية وشفافة ومعلنة للشعب والمنظمات الدولية”. ووصف عرمان المحاكمات بأنها “صورية” وتهدف إلى “تحويل جهود وقف الحرب وإغاثة النازحين إلى تهم بالتآمر ضد الدولة”.
