21.8 C
Khartoum

المفوض الأممي لحقوق الإنسان يحذر من تكرار الفظائع في السودان

Published:

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، من احتمال تكرار الجرائم الفظيعة التي ارتُكبت أثناء وبعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر”، وأشار إلى أن العنف الجنسي يُستخدم سلاحا للحرب في البلاد.

وقال فولكر، خلال مؤتمر صحفي في مدينة بورتسودان شرقي السودان، إن ولايات إقليمي كردفان ودارفور تشهد حالة متقلبة للغاية مع تصاعد وتيرة الاشتباكات العسكرية المتواصلة في الإقليمين، والتي تسببت في دمار واسع النطاق وانهيار للخدمات الأساسية، على حد وصفه.

ونقل فولكر شهادات عن نازحين من النساء والأطفال الذين التقاهم بمخيم العفاض بالولاية الشمالية، وقال في تصريحه إن “العنف الجنسي يُستخدم سلاحا للحرب، ولدينا المزيد من المؤشرات على أن هذا العنف منتشر ومنهجي”.

وأوضح المفوض الأممي أنه سمع روايات عن “عمليات إعدام واسعة النطاق نفذتها قوات الدعم السريع خلال الهجوم على الفاشر بدافع الانتقام للاشتباه في انتمائهم للقوات المسلحة السودانية أو حلفائها من القوات المشتركة”.

ودعا فولكر لضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات المروعة أمام العدالة، وأكد أنهم يعملون على توثيق هذه الانتهاكات والتجاوزات والإبلاغ عنها لتمهيد الطريق نحو العدالة.

وأعرب المفوض الأممي عن قلقه العميق إزاء “تزايد عسكرة المجتمع من قبل جميع أطراف النزاع” وعَبّر عن أسفه لإنفاق المال في شراء الأسلحة المتطورة بشكل متزايد، في وقت كان يمكن فيه توظيف هذه الأموال لتخفيف معاناة السكان، على حد قوله.

وعزا فولكر إطالة أمد الأعمال العدائية وتفاقم الأزمة بالنسبة للمدنيين إلى انتشار المعدات العسكرية المتقدمة، لا سيما الطائرات المسيرة، الأمر الذي عزز القدرات العسكرية لدى القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

وقال في معرض حديثه اليوم الأحد: “التقيتُ بمهندس في سد مروي ومحطة توليد الطاقة الكهرومائية، التي تعرضت لعدة ضربات بطائرات مسيّرة أطلقتها قوات الدعم السريع، وكان آخرها قبل أسبوعين”.

وأضاف أن هذه “الهجمات العبثية تسببت في انقطاع الكهرباء عن المستشفيات، وعرقلة ري المحاصيل، وعطلت إمكانية الحصول على مياه نظيفة، مما سهل انتشار الأمراض.. الهجمات على البنية التحتية المدنية الحيوية تُعد انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب”.

وتحدث المسؤول الأممي عن تقدم قوات الدعم السريع نحو مدينة كادقلي، واستمرار عمليات نزوح المدنيين من المدينة المحاصرة، وأوضح أن كل ذلك يأتي في سياق انعدام شديد للأمن الغذائي، مع تأكيد ظروف مجاعة في كادقلي وخطر المجاعة في مناطق أخرى.

وقد بدأ المفوض الأممي زيارته للسودان يوم الأربعاء الماضي، وأجرى جولة في عدد من المناطق شملت مخيم العفاض للنازحين بالولاية الشمالية الذي يؤوي نحو 3 آلاف أسرة، واستمع لشهادات النازحين.

المصدر: الجزيرة

مواضيع مرتبطة

مواضيع حديثة