20 C
Khartoum

السيسي والبرهان يرحبان بوساطة ترامب لحل أزمة مياه النيل وسد النهضة الاثيوبي

Published:

رحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، السبت، بعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوسط في النزاع حول مياه ‍نهر النيل مع إثيوبيا.

وفي منشور له على منصة ‍إكس، قال السيسي إنه وجه خطابا لترامب للتأكيد على موقف مصر ومخاوفها بشأن أمنها المائي بسبب مشروع سد النهضة ‌الإثيوبي.

وأضاف السيسي أن مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول ‌حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون ‌الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، وهي الثوابت التي ‌يتأسس عليها الموقف المصري.

من جهته، أعلن البرهان، ترحيب حكومة السودان ودعمها لعرض ترامب، بشأن أزمة مياه النيل.

وقال البرهان في منشور على منصة إكس إن حكومة السودان ترحب وتدعم مبادرة ووساطة الرئيس ترامب حول مياه النيل، وذلك لإيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ للجميع حقوقهم مما يساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم.

والجمعة، قال ترامب، إنه أبلغ نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، استعداده للقيام بدور الوسيط في الخلاف القائم بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة.

وأعرب ترامب في رسالة بعثها ترامب للسيسي، ونشرها عبر منصة تروث سوشيال عن استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مشكلة تقاسم مياه نهر النيل بشكل جذري ودائم.

وأضاف “أريد مساعدتكم في التوصل إلى نتيجة تضمن احتياجات مصر وجمهورية السودان وإثيوبيا من المياه على المدى الطويل”.

وتتهم أديس أبابا القاهرة بأنها تتجاهل احتياجات وحقوق الدول الأخرى، وترى أن حل الخلافات لا يمكن أن يتم إلا من خلال حوار مباشر بين الأطراف المعنية، وأن “الأمن المائي” يجب أن يُبنى على الاستخدام العادل والمعقول لمياه النيل بين جميع دول الحوض.

وتطالب مصر والسودان، إثيوبيا بضرورة التوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه في 2011.

ماذا اقترح ترامب ؟

وكان الرئيس الأمريكي أكد ، يوم الجمعة، خلال مقترحه استعداد واشنطن لاستئناف وساطتها بين مصر وإثيوبيا للتوصل إلى اتفاق نهائي وملزم بشأن تقاسم مياه نهر النيل.

كما حذّر ترامب من أن أي سيطرة أحادية على موارد النيل من شأنها الإضرار بالاستقرار الإقليمي.

وفي رسالته التي كشفت الرئاسة المصرية عن أجزاء من محتواها، لوّح ترامب بإمكان استخدام النفوذ الأمريكي للدفع نحو مفاوضات عادلة وشفافة تحت إشراف دولي قوي، وإبرام اتفاق ملزم .

وحذّر ترامب في رسالته من أن أي سيطرة أحادية على موارد النيل من شأنها الإضرار بالاستقرار الإقليمي. بلهجة قرأ فيها محللون فيها بأنها تمثل رسائل ضغط على إثيوبيا دون التطرق إلى تسميات مباشرة.

وأعرب ترامب في رسالته عن مخاوف من توسيع الصراع ليشمل الحل العسكري بين مصر وإثيوبيا، مشدداً على أن لمياه نهر النيل أهمية استراتيجية لكلاً من مصر والسودان.

وأكد ترامب على أن “التواترات الإقليمية” المتعلقة بهذا الملف هي من صلب أولوياته لإرساء السلام الدائم في المنطقة. مشدداً على أن “أي اتفاق دائم” يجب ان يضمن تدفق مائي متوقع في فترات الجفاف، مقابل تمكين إثيوبيا من الاستفادة الكهربائية من السد.

ولطالما شددت القاهرة على أن ملف مياه نهر النيل هي قضية وجودية لا تحتمل حلولاً مؤقتة، بينما يرى مراقبون بأن في المبادرة الأمريكية الجديدة لاستئناف الحوار “فرصة قابلة للبناء” عبر إعادة المسار التفاوضي إلى سياقه.

وتعود أزمة سد النهضة إلى عام 2011، حين بدأت إثيوبيا بتشييد السد على النيل الأزرق من دون إبرام اتفاق ملزم مع مصر والسودان، ما فجّر مساراً طويلاً من المفاوضات المتعثرة برعاية إقليمية ووساطات دولية، إلى أن توقفت المفاوضات رسمياً أواخر العام 2023 بسبب ما وصفته القاهرة بـ “التعنت الإثيوبي” حول الملف.

المصدر:  اليراع وكالات

مواضيع مرتبطة

مواضيع حديثة

التخطي إلى شريط الأدوات