توقعات بنزوح 100 ألف شخص في جنوب كردفان

قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان محمد رفعت، إن من المتوقع أن ينزح ما بين 90 و100 ألف شخص في جنوب كردفان بالسودان، إذا استمر القتال في مدينة كادوقلي.

وأضاف محمد رفعت، في المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف الجمعة 19 كانون الأول/ديسمبر 2025، أن من المقدر أن يتأثر نحو نصف مليون شخص من مدينة الأبيض التي تبدو أنها على بعد خطوة أو اثنين من أن تكون التالية التي تتعرض للهجوم.

وأردف قائلًا إن أكثر من 50 ألف نزحوا في إقليم كردفان منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي في خضم التصعيد المتزايد للأعمال العدائية هناك.

بعد سقوط الفاشر في أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي على أيدي قوات الدعم السريع انتقلت المواجهات العسكرية إلى إقليم كردفان، ما تسبب في نزوح آلاف الأسر في ولايات الإقليم الثلاث، خاصة بعد هيمنة قوات حميدتي على مدينة بابنوسة وتضيقها الحصار على مدن كادوقلي والدلنج في جنوب كردفان، مع ازدياد المخاوف من هجومها على مدينة الأبيض في شمال كردفان.

وقال المسؤول الأممي إن النزوح في كردفان لا يحدث بشكل متفرق، “بل لأن الناس خائفون”، مشيرًا إلى أن النازحين يفرون من مناطق حول بابنوسة وكادوقلي والأبيض، “ومن يحالفهم الحظ يصلون إلى النيل الأبيض، لكن من يصل إلى هناك هم نساء وأطفال فقط”.

وأضاف: “من المقدر أن يتأثر نحو نصف مليون شخص من مدينة الأبيض التي تبدو أنها على بعد خطوة أو اثنين من أن تكون التالية التي تتعرض للهجوم”.

وأعرب رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان عن القلق إزاء الوضع في الفاشر. وقال: “أحصينا أكثر من 109 آلاف شخص تمكنوا من الفرار من مدينة الفاشر والقرى المحيطة بها. ولا يزال الكثير منهم عالقين في القرى المجاورة، وغير قادرين على التحرك أكثر بسبب المشاكل اللوجستية والأمنية التي نعلمها جميعا”.

وحذر من تبعات خفض التمويل، قائلًا: “علينا أن نختار أي الأرواح يمكننا إنقاذها، وأي دعم علينا التوقف عن تقديمه. لذلك سنمر بأماكن نعرف أن الناس فيها في أمس الحاجة، لكننا سنتركهم ولن نتمكن من مساعدتهم لأن علينا إعطاء الأولوية لمن هم على وشك الموت”.

ولفت إلى أن المنظمة فقدت ما يقرب من 83 مليون دولار من تمويلها، مضيفًا: “أدى هذا إلى اضطرارنا إلى تقليص قدراتنا على الأرض بشكل كبير”.