أعربت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد باحتجاز أكثر من 70 من العاملين في المجال الصحي قسريًا، إلى جانب نحو 5000 مدني، في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور .
وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة نيالا، منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب في السودان بالعام 2023، واتخذت منها مقرًا لحكومتها التي تواجه رفضًا محليًا ودوليًا واسعًا.
وأوضح الامين العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في تغريدة عبر منصة “إكس” أن الاحتجاز يتم في ظروف صعبة وغير صحية، مع تقارير عن تفشي الأمراض، مؤكدًا أن الوضع معقد بسبب استمرار انعدام الأمن في المنطقة.
وأكد المدير أن احتجاز العاملين في المجال الصحي والمدنيين يشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، مشددًا على ضرورة حماية هؤلاء الأفراد في جميع الأوقات، والدعوة إلى إطلاق سراحهم بشكل آمن ودون أي شروط.
وأضافت المنظمة أنها تعمل على جمع مزيد من المعلومات حول عمليات الاحتجاز وظروف المحتجزين لضمان تدخل سريع وفعّال.
يذكر أن بيانات شبكة أطباء السودان أظهرت أن قوات الدعم السريع تحتجز أكثر من 19 ألف شخص في سجنَي “دقريس” و”كوبر” وعدد من مواقع الاحتجاز الأخرى بولايات دارفور، بينهم 73 كادراً طبياً ومجموعات كبيرة من المدنيين والنظاميين.
وتشير الشبكة إلى أن عمليات الاحتجاز تمت في بيئة تفتقر للشروط الإنسانية والقانونية، مع حرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية.
كما سجلت الشبكة تفشي الأمراض المعدية داخل السجون، بما فيها وباء الكوليرا، نتيجة الازدحام وسوء النظافة وغياب العزل الطبي، إضافة إلى نقص حاد في الأدوية والمياه الصالحة للشرب والغذاء، مما أدى إلى وفاة عدد من المحتجزين بمعدل يزيد عن أربع حالات أسبوعياً.
وأكدت الشبكة أن الوضع يتفاقم بسبب غياب الكوادر المؤهلة وعدم القدرة على نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات، ما يعكس خطورة استمرار هذه الظروف على الصحة العامة وحقوق الإنسان داخل مناطق الاحتجاز.
المصدر: الترا سودان \ وكالات

