المجلس الخليجي يشدد على ضرورة إقصاء الجماعات المتطرفة من العملية السياسية في السودان

الرياض – جدد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية موقفه الداعم لوحدة السودان واستقراره، مؤكدًا في بيانٍ صدر عقب اجتماعه الدوري أمس على الأهمية القصوى للحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع انهيارها، باعتبارها الضمانة الأساسية لحماية أمن البلاد ووحدة أراضيها.

وشدد المجلس في بيانه على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم دون تدخل خارجي، تهدف إلى تحقيق انتقال سياسي متفق عليه ينتهي بتشكيل حكومة مدنية مستقلة تستند إلى الكفاءة والمواطنة، ولا تضم في صفوفها أي جماعات متطرفة أو جهات متورطة في انتهاكات أو جرائم بحق الشعب السوداني.

وأوضح البيان أن دول مجلس التعاون تتابع عن كثب التطورات الميدانية والإنسانية في السودان، معربة عن قلقها العميق من استمرار القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية التي أودت بحياة آلاف المدنيين وتسببت في نزوح ملايين آخرين داخل البلاد وخارجها. كما دعا المجلس الأطراف المتحاربة إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار والعمل على تمهيد الأرضية لحوار وطني جامع يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار.

وأكد المجلس في الوقت نفسه على أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية لدعم مبادرات السلام التي تركز على مبدأ “الحل السوداني – السوداني”، بما يضمن احترام سيادة السودان واستقلال قراره الوطني، ويحول دون التدخلات الخارجية أو استغلال النزاع لتحقيق أجندات سياسية أو أيديولوجية ضيقة.

وأشار البيان إلى أن مجلس التعاون سيواصل التنسيق مع الشركاء الإقليميين والأمم المتحدة لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي للشعب السوداني، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في توفير المساعدات العاجلة وإعادة الإعمار حال التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.

واختتم المجلس بيانه بتأكيد الموقف الخليجي الثابت الرافض لأي وجود للجماعات المتطرفة أو المليشيات المسلحة في المشهد السياسي السوداني، مشددًا على أن بناء دولة مدنية حديثة قائمة على المؤسسات وسيادة القانون هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في السودان والمنطقة بأسرها.