خطر يحيق بعدد كبير من الأُسر غرب كردفان ومصير مهجول لعشرات الأطفال والنساء بمدينة بابنوسة

حذرت شبكة أطباء السودان، أمس الأربعاء، من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة بابنوسة الواقعة في ولاية غرب كردفان، في ظل الاشتباكات العنيفة التي تجددت بين القوات المسلحة السودانية وقوات «الدعم السريع»، ما يعرّض عشرات الأُسر – وبينهم عدد كبير من النساء والأطفال لخطر بالغ.
وقالت إنها تتابع بقلق بالغ التقارير الواردة من المدينة، مشيرة إلى أن العديد من الأُسر التي كانت قد احتمت سابقاً في مقر قيادة الفرقة 22 بسبب المعارك المحتدمة وتمدد قوات «الدعم» في المدينة، تعيش اليوم أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.
وأوضحت أن مقاطع فيديو نُشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي، يُعتقد أنها صُوّرت بواسطة أفراد من قوات «الدعم»، أظهرت وجود نساء وأطفال داخل مباني القيادة في ظروف إنسانية حرجة.
كما دعت إلى “فتح ممرات آمنة لإجلائهم، وتوفير المساعدات الإنسانية لهم”.

وطالبت بضمان سلامة هؤلاء المدنيين ونقلهم إلى مناطق آمنة دون التعرض لهم أو احتجازهم تعسفياً على خلفية انتماء أقاربهم للقوات النظامية. كما دعت إلى فتح ممرات آمنة لإجلائهم وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة لهم.
وحثّت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية على تحمل مسؤولياتهم تجاه المدنيين في بابنوسة، والضغط على قيادة «الدعم السريع» لضمان إجلاء الأسر بعيداً عن مناطق الاشتباكات وتقديم الرعاية اللازمة لهم.والثلاثاء، أعلن الجيش السوداني تمكن قواته من إحباط هجوم جديد لـ”قوات الدعم السريع” على بابنوسة.

وجاء ذلك غداة ادعاء هذه القوات، في بيان الاثنين، أنها استولت على المدينة بعد سيطرتها على مقر الفرقة 22.

وعلى مدى الأسبوع الماضي، هاجمت “قوات الدعم السريع” بابنوسة في ظل حصار مطبق.

وتدحض هذه الهجمات ادعاء قائد تلك القوات محمد حمدان دقلو (حميدتي) في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي موافقته على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر.

وفي الفترة الأخيرة، أسقط الجيش إمدادات لدعم قواته داخل المدينة، التي أصبحت خالية من معظم الأهالي، بعد نزوح 177 ألف شخص منها، وفق لجان إغاثية محلية.

وتقول الحكومة إنها لا تمانع التفاوض مع “قوات الدعم السريع”، وتشترط انسحابها من المدن والمنشآت المدنية كافة، حتى يعود عشرات آلاف النازحين إلى مناطقهم.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية جراء الحرب التي اندلعت في أبريل/ نيسان 2023؛ جراء خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وتسببت بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.

الاناضول\ القدس العربي