مجموعة محامو الطوارئ تدين استهداف القوافل الإنسانية في دارفور

اعتبرت مجموعة “محامو الطوارئ” أن استهداف القوافل الإنسانية في إقليم دارفور يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني ويقوّض الجهود المحلية والدولية الهادفة إلى إيصال الغذاء والدواء إلى المناطق التي تواجه أوضاعًا حرجة، وذلك في ظل تصاعد الهجمات على شاحنات الإغاثة خلال شهر نوفمبر الجاري.

وفي بيان صدر يوم السبت، أعربت المجموعة عن إدانتها الشديدة لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت شاحنات الإغاثة، وقالت إن هذه الطائرات تابعة للجيش السوداني. وأوضحت أن الهجمات وقعت في 6 و9 و13 نوفمبر أثناء مرور القوافل عبر ولاية وسط دارفور أثناء توجهها إلى مدينة الفاشر. وأضاف البيان أن هذه الضربات أدت إلى تدمير عدد من الشاحنات وتعريض حياة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة، في وقت يعتمد مئات الآلاف من السكان على المساعدات الطارئة بعد انهيار الخدمات الأساسية في الإقليم.

وأكدت المجموعة أن استهداف القوافل الإنسانية يُعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ويعطل الجهود المبذولة لإيصال الغذاء والدواء إلى المناطق المتضررة. وأشارت إلى أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى تفاقم الجوع وانتشار الأمراض، كما أنها تحوّل العمل الإنساني إلى أداة حرب، بما يفقده حياده وشرعيته، وهذا من شأنه أن يزيد الأزمة الإنسانية سوءًا في دارفور.

وطالبت المجموعة جميع أطراف النزاع بضرورة ضمان مرور آمن للقوافل الإنسانية وحمايتها من أي استهداف، مع الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي. كما دعت إلى تعاون كامل مع الجهات الدولية لتسهيل وصول المساعدات دون عوائق أو تهديدات، مؤكدة أن حماية العمل الإنساني تمثل أولوية قصوى في ظل الظروف الحالية.

وأكدت مجموعة “محامو الطوارئ” أنها ستتابع هذه الحوادث عبر جميع القنوات القانونية المتاحة لضمان عدم إفلات أي طرف من المساءلة، خاصة في ظل الوضع الإنساني المتدهور الذي يهدد بمجاعة واسعة النطاق. وشددت على أن المساءلة القانونية ضرورية لحماية حقوق المدنيين وضمان استمرار الجهود الإغاثية في مناطق النزاع.