سلفا كير يعزل نائبه من جميع مناصبه ويجرده من رتبته العسكرية

جوبا – أقال رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، نائبه الدكتور بنجامين بول ميل من جميع مناصبه السياسية والعسكرية، حيث تم تجريده من منصب نائب رئيس الجمهورية والنائب الأول لرئيس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان، بالإضافة إلى إنزاله من رتبة فريق في جهاز الأمن الوطني إلى جندي عادي، وفصله من الخدمة نهائيًا بالجهاز الأمني.​

جاءت هذه الخطوة بعد تزايد التوترات الداخلية بين الرئيس ونائبه، وحسب ما أفادت صحيفة “السوداني” السودانية ومصادر أخرى، فقد فقد سلفا كير الثقة في بنجامين بول إثر تغيير الأخير للحرس الرئاسي الخاص بالرئيس دون إذنه أو الرجوع إليه، ما جعل سلفا كير يشعر بالتهديد المباشر على حياته وسلامته الشخصية، وأدى ذلك إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تمثلت في عزل كل المقربين من بنجامين بول ضمن المنظومة الأمنية والسياسية وإعادة كوادره القديمة وعلى رأسهم اللواء توت قلواك، مستشاره الأمني، إلى الخدمة.​

وتناول إعلام جنوب السودان المرسوم الرئاسي الذي أُعلن عن طريق التلفزيون الحكومي، باعتباره واحدًا من عدة مراسيم هدفت إلى تشديد السيطرة على ديوان الرئاسة في ظل تصاعد الشائعات حول خلافات داخلية وصراعات على السلطة، حيث رافق ذلك تعديلات واسعة شملت كبار المساعدين والكوادر الإدارية بالرئاسة.​

وتجدر الإشارة إلى أن إقالة بنجامين بول ميل وتغيير التركيبة الأمنية والسياسية داخل القصر الرئاسي جاءت في وقت تشهد فيه البلاد تقلبات سياسية متسارعة، حيث أظهرت بعض المصادر الاستخباراتية تورط جهات خارجية ومحاولات لدعم خطط للإطاحة بسلفا كير على خلفية زيارات متبادلة وعلاقات مشبوهة، مما عزز قرارات كير الحاسمة بتطهير المكتب الرئاسي من أي نفوذ قد يشكل تهديداً لاستقرار حكمه.​

وقد أثير الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي وفي أوساط الرأي العام حول تبعات هذه القرارات، وسط مطالبات بتوضيح أسباب هذه التغييرات، حيث يرى مراقبون أن موجة الإقالات والتعيينات المتكررة تعكس حالة من اللايقين وعدم الاستقرار في المشهد السياسي لجنوب السودان