سلفاكير يقيل وزير المالية للمرة الثامنة منذ 2020

جوبا – أقال رئيس جنوب السودان، سلفا كير، وزير المالية للمرة الثامنة منذ عام 2020، وذلك في سياق التغييرات المتكررة التي أصبحت سمة بارزة في قيادة البلاد. وجاء قرار الإقالة بعد أقل من شهرين على تعيين الوزير المحال أثيان دينق أثيان، وسط تفاقم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه الدولة الأحدث في العالم.

وأعلنت هيئة البث الرسمية في جنوب السودان، مساء الاثنين، أن الرئيس كير قرر إعفاء أثيان دينق أثيان من منصبه، وتعيين برنابا باك شول وزيراً للمالية خلفًا له. ولم تصدر الرئاسة أو الحكومة أي توضيحات حول أسباب الإقالة أو دوافع إعادة تعيين شول، الذي سبق أن تولى نفس المنصب لمدة ستة أشهر قبل أن يُقال في مارس 2024.

ويعكس هذا القرار حالة من عدم الاستقرار الإداري في واحدة من أهم الوزارات الحكومية، في وقت تواجه فيه جنوب السودان أزمة اقتصادية حادة مع تراجع عائدات النفط وتآكل الاحتياطي النقدي.

منذ الاستقلال عن السودان في 2011، يقود كير حكومة انتقالية تتسم بالتغييرات الوزارية المتكررة وتوترات سياسية لا تهدأ. ويرى محللون أن هذه الإقالات المتتالية تعكس محاولة الرئيس الحفاظ على توازنات السلطة وسط استمرار الخلافات مع نائبه الأول ريك مشار، الذي اتُهم مؤخرًا بالخيانة في ظل الغموض المحيط بمستقبل العملية السياسية في البلاد.

وعلى الرغم من تحديد مواعيد للانتخابات عدة مرات، تم تأجيل الاقتراع العام مرتين، في مؤشر على هشاشة التوافقات السياسية وصعوبة تنفيذ خارطة طريق واضحة نحو الاستقرار.

وتأتي إقالة وزير المالية الأخيرة لتزيد من تعقيد المرحلة الانتقالية، في وقت تزداد فيه الضغوط الداخلية والدولية على جوبا لدفع الإصلاحات السياسية والاقتصادية المنتظرة.