البابا يؤكد على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية عاجلة في السودان

في ظل  تصاعد العنف في السودان، جدّد البابا لاوون الرابع عشر الأحد مناشدته لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية عاجلة خلال قداس الأحد، معبرا عن حزنه العميق إزاء “المعاناة غير المقبولة” التي يعيشها السودانيون.

في ختام قداس الأحد، دعا البابا لاوون الرابع عشر إلى وقف إطلاق النارو”فتح ممرات إنسانية عاجلة” في السودان، معبرا عن أسفه لـ”المعاناة غير المقبولة” التي يعيشها السكان بعد شهور من النزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقال البابا خلال صلاة التبشير في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان “أتابع بحزن عميق الأخبار المأساوية الواردة من السودان، ولا سيّما من مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور المنكوبة”.

وتابع الحبر الأعظم الأمريكي من شرفة القصر البابوي أن “أعمال العنف العمياء ضد النساء والأطفال، والهجمات على المدنيين العزّل، والعراقيل الخطيرة أمام العمل الإنساني، تتسبّب في معاناة لا تُطاق لشعب أنهكته شهور طويلة من النزاع”.

وأكد “أجدد ندائي الرسمي إلى جميع الأطراف المعنيّة لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية عاجلة”.

ومنذ نيسان/أبريل 2023، أسفرت الحرب في السودان عن عشرات آلاف القتلى وملايين النازحين، لتصبح أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

تظهر هذه الصورة الملتقطة بالأقمار الاصطناعية في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025 دخانا يتصاعد بالقرب من مكان ظهرت فيه علامات مجازر، في منطقة الدرجة الأولى في مدينة الفاشر بالسودان (الموقع الجغرافي: 13.631629096548048، 25.325599230522496). © VandorTechnologies2025

ويذكر أن الحرب في السودان اندلعت جرّاء صراع على السلطة بين قائد الجيش الفريق عبد الفتّاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع التي سيطرت أخيرا على كامل إقليم دارفور.

وفي 26 تشرين الأول/أكتوبر، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بعد حصار دام 18 شهرا، وكانت آخر مدينة رئيسية في دارفور خارج سيطرتها، ما دفع آلاف المدنيين إلى الفرار وسط تقارير متزايدة عن مجازر وانتهاكات.

ودعا البابا أيضا إلى الصلاة من أجل تنزانيا، حيث اندلعت أعمال عنف دامية عقب الانتخابات التي فازت فيها الرئيسة المنتهية ولايتها سامية صولحو حسن بنسبة تقارب 98% من الأصوات.

وقال لاوون الرابع عشر “أحضّ الجميع على نبذ العنف بكل أشكاله وتغليب لغة الحوار”.

فرانس24/ أ ف ب