سيحذر قادة الدول العربية والإسلامية من أن هجوم إسرائيل على قطر و”الأعمال العدائية” الأخرى تهدد التعايش والجهود الرامية إلى تطبيع العلاقات في المنطقة، وفقًا لمسودة قرار سيُعرض على قمة عربية إسلامية الاثنين، وقبيل القمة أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن ممارسات إسرائيل لن توقف جهود الوساطة التي تبذلها الدوحة، فيما دعا الرئيس ترامب إسرائيل إلى الحذر من المساس بـ”حليف رائع جدا” لواشنطن.
وتعقد القمة في الدوحة في بادرة لدعم لقطر في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قادة حركة حماس المقيمين في الدولة الخليجية.
وأدى الهجوم الذي وقع في 9 سبتمبر، والذي قالت حماس إنه أسفر عن مقتل خمسة من أعضائها دون قيادتها، إلى توحيد صفوف الدول العربية الخليجية الحليفة للولايات المتحدة، مما زاد من التوتر في العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، اللتين طبيعتا علاقاتهما في عام 2020.
وجاء في مقتطف من مسودة القرار اطلعت عليه رويترز أن “الهجوم الإسرائيلي الوحشي على قطر واستمرار الأعمال العدائية الإسرائيلية بما في ذلك الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع والحصار وأنشطة الاستعمار وسياسات التوسع يهدد آفاق السلام والتعايش في المنطقة”.
وتابع البيان: تهدد هذه الأعمال “كل ما تم تحقيقه على طريق تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك الاتفاقات الحالية والمستقبلية”، وذلك وفقا لمسودة القرار التي أعدها وزراء الخارجية في اجتماعهم قبل القمة.
إسرائيل ترفض اتهامها بارتكاب إبادة جماعية
وفي ظل اتهامات واسعة لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، بما في ذلك من قبل أكبر مجموعة من علماء الإبادة الجماعية في العالم، ترفض إسرائيل هذه الاتهامات، مستشهدة بحقها في الدفاع عن نفسها بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.
ورداً على الإدانة العالمية للهجوم، واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغط على قطر بشأن وجود قادة حماس على أراضيها، محذراً الدوحة إما بطرد مسؤولي حماس أو “تقديمهم للعدالة، لأنكم إذا لم تفعلوا ذلك، فسنفعل نحن”.
وقال نتنياهو يوم السبت إن التخلص من قادة حماس المقيمين في قطر سيزيل العقبة الرئيسية أمام إطلاق سراح الرهائن الذين لا يزالون محتجزين لدى الجماعة في غزة وإنهاء الحرب.
قطر مستمرة بالوساطة
واتهمت قطر، الوسيط الرئيسي في الصراع في غزة، إسرائيل بتخريب فرص السلام ونتنياهو بممارسة “إرهاب الدولة”، وكان من بين القتلى أحد أفراد قوات الأمن الداخلي القطرية.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الأحد إن تصرفات إسرائيل لن توقف جهود الوساطة التي تبذلها الدوحة مع مصر والولايات المتحدة.
ترامب يدعو إسرائيل إلى الحذر
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد إن على إسرائيل أن تتوخى الحذر بعد الغارات التي استهدفت مسؤولين من حركة حماس في قطر، وأضاف للصحافيين: “قطر حليف رائع جدا، لذا على إسرائيل والآخرين أن يكونوا حذرين، عندما نهاجم الناس، علينا أن نتوخى الحذر”.
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه من الهجوم الإسرائيلي، قائلاً إنه لم يخدم أهداف إسرائيل أو الولايات المتحدة، ووصف قطر بأنها حليف وثيق يعمل جاهداً للتوسط من أجل السلام.
وقال إن القضاء على حماس هو “هدف نبيل”، وبعد الهجوم، أخبر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن “مثل هذا الأمر لن يتكرر على أراضيهم”.
وكانت الإمارات العربية المتحدة من الدول العربية التي قامت بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل في عام 2020 بموجب اتفاقيات أبراهام، التي تم التوصل إليها بدعم من الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب الأولى.
وكان الاتفاق الذي طبع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل هو الأول من نوعه الذي تقيم فيه دولة عربية علاقات مع إسرائيل منذ اتفاق السلام الذي أبرمته الأردن في عام 1994.
وكانت مصر أول دولة عربية تطبع علاقاتها مع إسرائيل في عام 1979، بعد توقيع معاهدة سلام.
واستدعت الإمارات العربية المتحدة الجمعة نائب السفير الإسرائيلي بسبب الهجوم والتصريحات اللاحقة التي أدلى بها نتنياهو ووصفتها بالعدائية.
ووصفت استقرار قطر بأنه “جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي”.
ويضم المجلس المملكة العربية السعودية، التي أعلنت أنها لن تقيم علاقات مع إسرائيل دون إنشاء دولة فلسطينية.

