عمليات إنقاذ في البحر المتوسط تعثر على ثلاث شقيقات سودانيات متوفيات على متن قارب مهاجرين مكتظ

برشلونة، إسبانيا (أسوشيتد برس) — أعلنت منظمة ألمانية غير ربحية يوم الأحد أن ثلاث شقيقات صغيرات توفين بعدما تسربت المياه إلى قارب مطاطي مكتظ خلال أحوال جوية سيئة أثناء محاولته عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا.

الشقيقات ينحدرن من السودان الذي مزقته الحرب، وكانت أعمارهن 9 و11 و17 عامًا، وهن أحدث ضحايا طريق الهجرة عبر البحر المتوسط الذي أودى بحياة أكثر من 30 ألف شخص منذ أن بدأت المنظمة الدولية للهجرة في إحصاء عدد القتلى عام 2014.

العاملون التطوعيون مع المنظمة الألمانية “RESQSHIP” عثروا على جثامينهن بعد إنقاذ نحو 65 شخصًا كانوا على متن القارب غير الصالح للإبحار في المياه الدولية شمال ليبيا ليلة الجمعة/السبت. وأُبلغ عن فقدان شخص رابع في البحر.

وأفادت المنظمة بأن الأم والأخ كانا من بين الناجين الذين نُقلوا إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية مساء السبت. وكان القارب المطاطي الأخضر قد أبحر من مدينة زوارة في غرب ليبيا في وقت سابق من يوم الجمعة.

وقالت المنقذة باربرا ساتوري لـ”أسوشيتد برس”: “كان القارب مكتظًا للغاية ومنتفخًا جزئيًا فقط. كانت ليلة مظلمة تمامًا مع أمواج بلغ ارتفاعها 1.5 متر، وقد كان القارب يتسرب إليه الماء لساعات طويلة.”

وأوضحت ساتوري أنهم عثروا عليه بعد تلقي بلاغ من شبكة “ألارم فون” التي تستقبل اتصالات من قوارب المهاجرين في محنة. وأضافت أنه لم يتم العثور على الجثث إلا بعد إجلاء نحو ثلثي الركاب، حيث بدت طافية في خليط من الماء والوقود في أسفل القارب.

وقالت: “سمعتُ امرأة تصرخ ورجلًا يشير إلى المياه.” وأوضحت أن الظلام والظروف الجوية جعلا عملية الإنقاذ بالغة الخطورة. وأشارت إلى أن الفريق الطبي حاول إنعاشهن، لكن بعد بقائهن تحت الماء لفترة طويلة لم تنجح المحاولات.

وبحسب ساتوري، فإن الأم بقيت في حالة صدمة وجلست بجانب جثامين بناتها على متن سفينة الإنقاذ. كما أن أقارب الناجيات طلبوا من الطاقم أغطية بيضاء لف الجثامين بها.

ومن بين الناجين نساء حوامل وأطفال كثر، وأكدت ساتوري أن أربعة منهم احتاجوا لإخلاء طبي عاجل ونُقلوا مع أسرهم إلى سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي. وأوضحت أن الناجين ينحدرون من السودان، إضافة إلى مالي وساحل العاج وإثيوبيا وإريتريا.

وفي سياق منفصل، قالت منظمة إنقاذ أخرى في البحر المتوسط إنها أنقذت أكثر من 50 شخصًا من قارب مهاجرين واحد، لكنها فشلت في الوصول إلى قارب ثانٍ في محنة بعدما تم اعتراضه من قِبل خفر السواحل الليبي.

وجاء في بيان صادر عن منظمة الإغاثة “SOS Humanity”:
“إن ما يُعرف بخفر السواحل الليبي والجهات المرتبطة به متهمون من قِبل لجنة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا.”

وأضاف البيان: “إجبار أشخاص يطلبون الحماية على العودة إلى بلد يواجهون فيه التعذيب وسوء المعاملة يُعد انتهاكًا للقانون الدولي.”

— وكالة أسوشيتد برس