أفادت مصادر محلية وعسكرية متطابقة نقلت عنها موقع (دارفور24) بأن عناصر من قوات الدعم السريع شرعت هذا الأسبوع في نقل خام البترول من حقل سفيان شرق مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، باستخدام ناقلات وقود “تانكر”، قبل أن تتجه غربًا نحو الحدود مع تشاد. وأكدت شهادات شهود عيان لـ”دارفور24” أن عملية النقل تمت بشكل منظم، وسط إجراءات أمنية مشددة، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط المحلية بشأن وجهة الخام المنقول.
وبحسب مصدر عسكري، فإن خام البترول المنهوب من حقل سفيان يتم تهريبه إلى دولة تشاد عبر معبر أديكوينق بولاية غرب دارفور، في عملية وصفها بأنها “غير قانونية”، وتسببت في خلافات حادة بين القوة المتمركزة في منطقة الحقل وعناصر الدعم السريع المكلفة بالنقل. وأوضح أن القيادة العليا لقوات الدعم السريع أرسلت لجنة خاصة إلى المنطقة يوم الأحد الماضي، برئاسة الناطق الرسمي باسم القوات، الفاتح قرشي، في محاولة لاحتواء الأزمة الداخلية.
وأشار المصدر إلى أن اللجنة أبلغت القوات في المنطقة بقرار تعيين عامر دشون قائدًا مسؤولًا عن حقول البترول في ولاية شرق دارفور، كما تم التأكيد على “أهمية هذه الحقول الاستراتيجية لقوات الدعم السريع”، دون أن يتضح ما إذا كانت اللجنة تهدف إلى وقف عمليات النقل أو تنظيمها وتقنينها.
وتُسيطر قوات الدعم السريع على ولاية شرق دارفور، التي تضم نحو 23 بئرًا نفطية موزعة على حقول سفيان، شارف، الطرافية، وزرقة أم حديدة (الأخير مشترك مع ولاية غرب كردفان)، وتُعرف هذه الحقول باسم “مربع 6”. ووفقًا لبيانات وزارة الطاقة السودانية، كانت هذه الحقول تضخ ما لا يقل عن 3,000 برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في 15 أبريل 2023.
وتعرضت حقول النفط في شرق دارفور خلال الأشهر الماضية إلى عمليات تدمير ونهب واسعة النطاق، وسط تبادل الاتهامات بين طرفي النزاع. ففي مايو 2024، اتهمت قوات الدعم السريع استخبارات الجيش بحرق حقل زرقة أم حديدة، بالتزامن مع تدمير مصفاة الجيلي في الخرطوم، بينما رد الجيش باتهام الدعم السريع بنهب وتخريب منشآت النفط في المنطقة.
وتُثير هذه التطورات مخاوف من استغلال الموارد النفطية في تمويل العمليات العسكرية، وسط غياب رقابة حكومية وانهيار مؤسسات الدولة في مناطق النزاع، ما يُهدد بتفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في البلاد.

