أعلن الجيش السوداني، أمس الثلاثاء، استعادة آخر معاقل «الدعم السريع» في العاصمة السودانية الخرطوم.
وقال المتحدث باسمه، نبيل عبد الله : «لقد استعادت القوات المسلحة كامل ولاية الخرطوم»، مؤكدا خلوها من أي عناصر لقوات الدعم السريع.
وقبل ذلك أعلن الجيش تقدمه في منطقة صالحة جنوب مدينة أمدرمان، بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم، فيما بسطت قواته سيطرتها على قرى الجموعية والمويلح، الواقعة جنوب وغرب المدينة.
بالتزامن نفذت قوات الدعم عمليات قصف مدفعي استهدفت عدة مناطق في مدينة أمدرمان.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها قوات الجيش، العثور على جثامين متحللة داخل صناديق في المناطق التي كانت تسيطر عليها قوات الدعم في صالحة، والتي استعادتها قوات الجيش.
وبدأ الجيش، منذ الإثنين، عملية برية كبيرة، استهدفت ما تبقى من مواقع سيطرة الدعم جنوب وغرب مدينة أمدرمان غرب العاصمة الخرطوم.
وأعلن الجيش استيلاءه على مخازن للأسلحة والذخيرة في منطقة صالحة والتي كانت تعد من أبرز مواقع سيطرة الدعم السريع، حيث توعد قادة الدعم بإعادة تجميع قواتهم في صالحة تمهيدا للهجوم على قوات الجيش بعد استعادتها العاصمة الخرطوم.
عثر على جثامين متحللة داخل صناديق… وبطاقات لـ«مرتزقة» كولومبيين
وأشارت مصادر إلى عثور الجيش على بطاقات لمرتزقة من دولة كولومبيا، في المناطق التي استعادها جنوب أمدرمان.
وسبق أن عثرت القوة المشتركة للحركات المسلحة المساندة للجيش في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن بطاقات لمقاتلين كولومبيين قالت إنهم قتلوا خلال المعارك في المثلث الحدودي بين السودان وتشاد وليبيا. فيما أبدت وقتها الحكومة الكولومبية أسفها، مشيرة إلى أنها فوجئت عند تلقيها أخبار تورط مواطنين في الصراع السوداني، ووصفوا هذا السلوك بأنه «غير مسؤول» وأنه لا يمثل سياسة الحكومة الكولومبية أو الشعب الكولومبي.
وأفادت مصادر بانتشار قوات الجيش الكثيف في عدد من أحياء منطقة صالحة، منذ الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء.
وفي 27 أبريل/ نيسان الماضي، قالت شبكة أطباء السودان، إن قوات الدعم السريع قامت بتصفية (31) مواطنا بينهم أطفال في منطقة صالحة جنوب مدينة أمدرمان، بتهمة الانتماء للجيش، ومنعت الأسر من دفن جثامين القتلى لأيام.
وبعد تراجع قواتها وتقدم الجيش في العاصمة الخرطوم، حاولت قوات الدعم السريع تجميع قواته في منطقة صالحة، والالتفاف في محاولة لاستعادة مواقعها في العاصمة، إلا أن القوات المسلحة استعادت المنطقة، فيما وصفت بمعركة الأمتار الأخيرة، معلنة خلو العاصمة السودانية من قوات الدعم السريع بعد عامين من المعارك الطاحنة.
خلو ولاية النيل الأبيض (جنوب) من قوات الدعم السريع
كذلك أعلنت السلطات السودانية، مساء الثلاثاء، عن خلو ولاية النيل الأبيض (جنوب) من قوات الدعم السريع بعد استعادة السيطرة على محافظة أم رمتة شمال غربي الولاية.
جاء ذلك في تصريحات لحاكم ولاية النيل الأبيض قمر الدين محمد فضل، بعد ساعات من إعلان الجيش السوداني اكتمال “تطهير” ولاية الخرطوم وسط البلاد من قوات الدعم السريع.
ويخوض الجيش و”الدعم السريع” منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدّر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
وقال حاكم ولاية النيل الأبيض إن الولاية باتت خالية من قوات الدعم السريع، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.
وهنأ محمد فضل “قوات الجيش ومواطني الولاية بتحرير محافظة أم رمتة من مليشيا الدعم السريع الإرهابية وعودتها إلى حضن الوطن، وإعلان ولاية النيل الأبيض خالية من مليشيا الدعم السريع”.
وأوضح أن “تحرير محافظة أم رمتة يجيئ بالتزامن مع الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والقوات المشتركة في كافة محاور العمليات”، وفق ذات المصدر.
وبث عناصر من الجيش السوداني مقاطع فيديو أعلنوا من خلالها سيطرتهم على قرى النيل الأبيض و”تدمير بقايا قوات الدعم السريع”.
وظهر قائد ميداني للجيش في مقطع فيديو وهو يعلن “تطهير ولاية النيل الأبيض بالكامل، وتطهير قرى العلقة والشيخ الصديق وأبو حليف، وكل المناطق بالنيل الأبيض”.
وحتى الساعة 20:30 (ت.غ) لم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع بشأن تقدّم الجيش في ولاية النيل الأبيض.
وخلال الأيام القليلة الماضية، شهدت مناطق غرب نهر النيل الأبيض بولاية النيل الأبيض المتاخمة لولاية الخرطوم شمالا، وولاية شمال كردفان من الناحية الشرقية، اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة “الدعم السريع” في ولايات السودان لصالح الجيش، وتمددت انتصارات الأخير، لتشمل الخرطوم وولاية النيل الأبيض.
وفي الولايات الـ16 الأخرى، لم تعد “الدعم السريع” تسيطر سوى على أجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان وجيوب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، بجانب 4 من ولايات إقليم دارفور الخمس.
امصدر: اليراع – وكالات

