لندن (اليراع) – اتخذت الحكومة البريطانية خطوة استدعاء السفير الإيراني سيد علي موسوي، في أعقاب توجيه اتهامات خطيرة إلى ثلاثة مواطنين إيرانيين بموجب قانون الأمن القومي البريطاني. وجاء هذا التحرك، الذي أعلن عنه المسؤولون يوم الاثنين، وسط تصاعد المخاوف بشأن الأمن القومي والاشتباه في تورط جهات أجنبية في أنشطة تهدد سلامة المملكة المتحدة.
ويواجه المشتبه بهم الثلاثة، وجميعهم يحملون الجنسية الإيرانية، تهم التآمر لتنفيذ أعمال عنف داخل بريطانيا. وجاء اعتقالهم بعد تحقيق مكثف وواسع النطاق أجرته الشرطة البريطانية لمكافحة الإرهاب، انتهى بمثول المتهمين أمام محكمة في لندن يوم السبت. ولم يتم الكشف عن تفاصيل المؤامرة المزعومة بالكامل، إلا أن السلطات أشارت إلى أن القضية تمثل تهديداً كبيراً استدعى اتخاذ إجراءات فورية.
وفي ردها على هذه التطورات، أصدرت الحكومة البريطانية بياناً حازماً أكدت فيه التزامها بحماية الأمن القومي، وجاء في البيان: “تؤكد الحكومة البريطانية أن حماية الأمن القومي تظل على رأس أولوياتنا، ويجب محاسبة إيران على أفعالها”. وشدد المسؤولون على أن أي محاولات من قبل رعايا أو دول أجنبية لتهديد أمن البلاد ستواجه بإجراءات حاسمة.
ويُنظر إلى استدعاء السفير موسوي على أنه احتجاج دبلوماسي وإشارة واضحة إلى طهران بأن بريطانيا لن تتسامح مع أي تصرفات تعرض مواطنيها أو مصالحها للخطر. كما دعت الحكومة البريطانية السلطات الإيرانية إلى التعاون الكامل في التحقيق الجاري، وجددت عزمها على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية البلاد.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه العلاقات بين بريطانيا وإيران توتراً متزايداً، حيث كثيراً ما تختلف الدولتان حول قضايا أمنية ودبلوماسية متعددة. وأكد المسؤولون البريطانيون أنهم سيواصلون اتخاذ إجراءات قوية لمواجهة أي تهديدات لأمن البلاد، بغض النظر عن مصدرها.

