في تحذير يعكس تصاعد المخاوف الإقليمية من الأنشطة الاستخباراتية الروسية، أصدرت وكالة الاستخبارات والدفاع والأمن في لاتفيا، يوم الأربعاء14 مايو/ايار، دليلاً توعويا موجها لمواطنيها، يحتوي على إرشادات لتحديد الجواسيس الروس المحتملين.
أكدت وكالة الاستخبارات والأمن الدفاعي في لاتفيا، في تقريرها السنوي حول التهديدات، أن البلاد تشهد حالة تأهب متزايدة تجاه محاولات التسلل والتجسس التي قد تقوم بها روسيا أو حليفتها بيلاروسيا، داعية المواطنين إلى توخي الحذر والانتباه لأي سلوك مشبوه.
من هو “الجاسوس النموذجي” بحسب الاستخبارات اللاتفية؟
في دليلها الموجه إلى المواطنين، حثت الاستخبارات اللاتفية على توخي الحذر من بعض الأفراد الذين قد يثير مظهرهم أو سلوكهم الشكوك. ومن بين السمات التي دعت إلى الانتباه لها، شخص قوي البنية يبدو في مظهره كمتنزه أو متجول، لكنه يتصرف بشكل غير مألوف.
كما نبه الدليل إلى ضرورة ملاحظة أي معدات غير اعتيادية بحوزة هؤلاء الأشخاص، مثل أجهزة الاتصال أو أدوات التخييم، بالإضافة إلى أي اهتمام غير مبرر بالبنية التحتية، كتصوير الجسور أو المنشآت العسكرية أو محطات توليد الطاقة.
ومن المؤشرات الأخرى التي أوردها الدليل، استخدام اللغة اللاتفية بصيغة رسمية ومصطنعة، ما قد يدل على تعلمها أكاديميا دون احتكاك فعلي مع المجتمع المحلي، وكذلك حيازة عملات أو وثائق أجنبية، والتي قد تشير إلى ارتباط بجهات خارجية.
وأخيرا، شدد الدليل على أن طرح أسئلة سياسية على السكان المحليين يمكن أن يكون دليلا على محاولات لجمع معلومات استخباراتية، داعيا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تصرفات مماثلة للسلطات المختصة.
قلق مشروع؟
لطالما نظرت لاتفيا، التي كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي، بعين الحذر إلى جارتها روسيا، إلا أن الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى تصاعد مستوى القلق، ودفع الدول الحدودية، ومنها لاتفيا، إلى اتخاذ إجراأت أمنية متشددة.
وقد أشار تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إلى أن “درجة التهديد الحقيقي من الجواسيس أو المخربين الذين يعبرون الحدود ليست واضحة”، لكن التحذيرات الأخيرة “تعكس قلقا عميقا لدولة صغيرة ظلت طويلا تحت سيطرة موسكو”.
وفي خطوة رمزية وميدانية على حد سواء، أعلنت لاتفيا في أبريل/نيسان الماضي انسحابها من اتفاقية “أوتاوا” لعام 1997، مما يتيح لها نصب ألغام مضادة للأفراد على حدودها مع روسيا، على غرار ما فعلته جارتها ليتوانيا.

