27 C
Khartoum

الجيش السوداني يحقق تقدماً في جنوب كردفان وسط تصاعد القتال والأزمة الإنسانية

Published:

اليراع: حقق الجيش السوداني، الجمعة 16 مايو 2025، تقدماً عسكرياً جديداً في ولاية جنوب كردفان بسيطرته على بلدة الدكة، وذلك بعد يوم واحد من استعادة قرية أم دحيليب القريبة من مدينة كاودا، المركز الإداري للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو. وتأتي هذه التطورات في ظل مواجهات عنيفة تشهدها مناطق عدة من الولاية بين الجيش وقوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية.

وتفيد مصادر ميدانية بأن الجيش السوداني يواصل عملياته العسكرية في جنوب كردفان، حيث يلاحق عناصر القوات المتحالفة داخل المنطقة، في محاولة لتوسيع نطاق سيطرته وتقليص نفوذ قوات الدعم السريع والحركة الشعبية.

في وقت سابق من الأسبوع، سيطر الجيش على منطقة الحمادي، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة الدبيبات، بعد معارك شرسة مع قوات الدعم السريع. وتكتسب هذه المناطق أهمية استراتيجية لكونها تقع على طرق إمداد رئيسية وتعد نقاط تماس بين أطراف النزاع.

تشهد ولاية جنوب كردفان تصعيداً في العمليات العسكرية منذ إعلان قوات الدعم السريع تحالفها مع الحركة الشعبية – شمال، التي تسيطر على مناطق واسعة من الولاية وتتخذ من مدينة كاودا عاصمة إدارية لها. ويسعى الجيش السوداني إلى فتح طريق أم عدارة، الواقع على بعد 70 كيلومتراً غرب مدينة كادوقلي، عاصمة الولاية، في إطار جهوده لفك الحصار عن مناطق رئيسية واستعادة السيطرة عليها.

حصار كادوقلي وتفاقم الأزمة الإنسانية

وتتعرض مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، منذ مدة, لحصار جزئي أدى إلى أزمة إنسانية حادة بسبب النقص الكبير في السلع الغذائية والدوائية. وواصلت قوات الحركة الشعبية – شمال قصف المدينة لليوم الثاني على التوالي، ما أسفر عن مقتل عشرة مدنيين على الأقل وإصابة آخرين، بينهم نساء وأطفال، وفق مصادر محلية.

وتأتي هذه التطورات بعد أن تمكن الجيش السوداني من استعادة عدة مناطق في جنوب كردفان، من بينها الحمادي، الطريدة، والدكة، بعد معارك عنيفة مع قوات الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع.

أهداف العمليات العسكرية

وتهدف العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش السوداني في مناطق سيطرة الحركة الشعبية شمال، شرق وغرب جنوب كردفان، إلى تحييد قوات الحركة الشعبية ومنعها من تقديم الدعم لقوات الدعم السريع في منطقة الدبيبات الاستراتيجية، التي تربط ولايات جنوب وشمال وغرب كردفان. ويقترب الجيش من السيطرة الكاملة على هذه المنطقة بعد استعادة الحمادي المجاورة.

كما يسعى الجيش وحلفاؤه للتقدم نحو جنوب كردفان لإنهاء الحصار على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، إضافة إلى التقدم باتجاه أبو زبد والفولة في ولاية غرب كردفان.

تحركات متزامنة في غرب كردفان

تتزامن العمليات العسكرية في جنوب كردفان مع تحركات أخرى في غرب الإقليم، حيث استعادت القوات المتحالفة مع الجيش السيطرة على مدينة الخوي، بعد معارك مع قوات الدعم السريع التي كانت قد سيطرت عليها في وقت سابق من الشهر الجاري.

أوضاع إنسانية متدهورة

تفاقمت الأوضاع الإنسانية في جنوب وغرب كردفان مع استمرار القتال، حيث أدت الاشتباكات والنزوح إلى نقص حاد في المواد الغذائية والدوائية، وسط تقارير عن حالات مجاعة ونزوح آلاف الأسر من مناطق النزاع.
ويتضح من تواصل العمليات العسكرية في جنوب كردفان هو لتغيير خارطة السيطرة الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية شمال. وبينما يحقق الجيش تقدماً في عدة محاور، تزداد معاناة المدنيين جراء القتال والحصار ونقص الإمدادات، في ظل غياب بوادر لحل سياسي قريب للأزمة

مواضيع مرتبطة

مواضيع حديثة