تجدد العنف في العاصمة الليبية مساء الإثنين عندما تبادلت مجموعات مسلحة من طرابلس وأخرى من مصراتة إطلاق النار والقذائف في الأحياء الجنوبية، ما حدا بوزارة الداخلية إلى حث المواطنين على عدم مغادرة منازلهم وبتدخل أممي وأمريكي يدعو إلى التهدئة الفورية.
عاشت العاصمة الليبية طرابلس أجواء متوترة الإثنين، مع سماع رصاص كثيف ودوي قذائف بين مجموعات مسلحة متنافسة، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وسارعت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية إلى إصدار بيان طالبت فيه سكان طرابلس بالبقاء داخل بيوتهم حفاظا على سلامتهم.
ولم تعلن أي جهة رسمية عن سقوط قتلى أو جرحى، كما لم توضح الوزارة طبيعة الطرفين المتصارعين.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن المواجهات اندلعت بين فصائل من طرابلس وأخرى قادمة من مصراتة الواقعة على مسافة نحو مئتي كيلومتر شرق العاصمة، مع تمركز الاشتباكات في المناطق الجنوبية.
وجاءت الاضطرابات عقب بيانات منفصلة من بعثة الأمم المتحدة والسفارة الأمريكية في ليبيا حذرت من التحشيد العسكري في طرابلس وغرب البلاد وطالبت جميع الأطراف بخفض التصعيد وتجنب أي أعمال استفزازية.
ورغم أن المدينة شهدت هدوءا نسبيا منذ توقف هجوم قوات المشير خليفة حفتر في حزيران/يونيو 2020، فإن الاشتباكات بين الفصائل المسلحة تتكرر من وقت لآخر بسبب الصراع على النفوذ والمواقع الحيوية داخل العاصمة.
وتعاني ليبيا البالغ عدد سكانها 6,8 ملايين نسمة، انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حماد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

