البرهان: لا مجد يعلو فوق مجد البندقية

الخرطوم : قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، أمس الثلاثاء، إن الحرب التي يخوضها الجيش السوداني ليست ضد قبيلة أو كيان آخر، وإنما ضد قوات «الدعم السريع»، مشددا على أن من يروجون لذلك يحاولون تزييف الحقائق، وفيما أكد أن «لا مجد يعلو فوق مجد البندقية»، أبدى ثقته في تحقيق النصر.
وتتحدث منصات موالية لـ«الدعم السريع» عن استهداف الجيش مكونات قبلية بعينها، يعتبرها حواضن اجتماعية للقوات التي يتزعمها محمد حمدان دقلو «حميدتي».
وخلال مخاطبته أمس الثلاثاء مؤتمرا خاصا بالخدمة المدنية في العاصمة الإدارية بورتسودان، قال البرهان إنهم «ماضون في المعركة وسينتصرون في النهاية».
وشدد على أن عهد الحديث عن العصيان المدني والتظاهرات قد ولى، مضيفا:
«زمن شعارات المجد لـ(اللساتك) قد ولى مع الجماعة السابقة، لا مجد يعلو فوق مجد البندقية»، في إشارة إلى التظاهرات التي شهدتها البلاد خلال الأعوام الماضية واستخدام الطلاب والعاملين في الخدمة المدنية (اللساتك) والتي تعني إطارات السيارات التي كان يحرقها المتظاهرون احتجاجا على سياسات الدولة.

اعتبر الحديث عن إدارة الإسلاميين للحرب محض أكاذيب

وتابع «علمتنا التجارب أن المجد ليس لترك العمل وإنما الالتزام، إذا كان لديك حقوق يجب أن تبحث عنها عبر الأطر المؤسسية»، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الالتزام باللوائح الإدارية والقوانين. وأكد على ضرورة مواكبة العاملين في الخدمة المدنية للتقنيات الحديثة في مجال الإدارة.
وأضاف «لن نسمح بتخريب مؤسسات الدولة والإضرار بممتلكاتها».
وأشار إلى ضرورة مراجعة قوانين الخدمة المدنية، مشددا على أن تعدد القوانين وتغييرها بين الفينة والأخرى، أضرا كثيرا بالدولة.
وفي شأن مجريات المعارك، قال البرهان إن «قوات الجيش تتقدم وسط هزائم متلاحقة للدعم السريع»، مشيرا إلى أن «تلك الهزائم هي التي جعلت الموالين لها يسعون لتزييف الحقائق، والحديث عن أن الحرب ضد قبائل أو إثنيات». وقال: إن «المعركة ضد الدعم السريع وكل من يحمل السلاح معها»، مضيفا:» رسالتنا لكل المواطنين بأن لا يستمعوا لهذه الأكاذيب».
وشدد على أن «القوات المسلحة تجمع كل أهل السودان بمختلف سحناتهم وقبائلهم دون تمييز».
وأشار إلى أن الحديث عن أن الإسلاميين في بورتسودان يديرون الحرب محض أكاذيب، مضيفا: «ليس هناك أحد يقوم بتوجيهنا في هذه الحرب ولن يملي علينا أحد شيئا».
وشدد على أن القوات المسلحة قوات قومية لا تعرف التحزب والانتماءات الضيقة وهي تقاتل من أجل سلامة وأمن الوطن والمواطن.
واستنكر تصفية المواطنين العزل في حي الصالحة جنوب أمدرمان، قائلا: إن ما «حدث من جريمة يندى لها جبين الإنسانية في منطقة صالحة على يد الدعم السريع، يمثل جريمة نكراء في حق المدنيين».

المصدر :نقلا عن (القدس العربي)