قوات الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة تعلنان استعادة السيطرة على محلية المالحة

بالتزامن مع معركة القصر الرئاسي بالخرطوم احتدمت المعارك منذ فجر أمس الخميس في محلية المالحة شمال دارفور، حيث تحاول قوات «الدعم السريع» التقدم في ظل انشغال قوات الجيش بالمعارك في العاصمة الخرطوم.
وتسعى «قوات الدعم» لاستعادة محلية المالحة وإعادة انتشار قواتها في مثلث الحدود الدولية السودانية – الليبية – التشادية، المنطقة المركزية لخطوط الإمداد التي كانت تصل إليها من الخارج.
وذكرت في بيان أن قواتها سيطرت بالفعل على المالحة، بعد حصار معسكر الجيش والقوة المشتركة هناك.
في المقابل، قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، إن «قوات الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة تخوض في هذه اللحظات التاريخية معارك شرسة في المالحة وإنهم يقفون بكل حزم وشجاعة للدفاع عن الأرض».
في الأثناء، أعلن قائد عمليات قطاع النيل الأزرق علي حسن بيلو، خلو ولاية سنار، جنوب شرق البلاد، من قوات «الدعم السريع» مشيرا إلى تحقيق الجيش انتصارات مؤخرا في آخر معاقل «الدعم» في منطقتي الدالي والمزموم.
وكذلك استعاد الجيش قرى حبيبة والفراجين في ولاية النيل الأبيض وواصل عملياته نحو جبل أولياء جنوب العاصمة الخرطوم.

بينما قالت وكالة الانباء السودانية سونا  في وقت متأخر امس ان القوات المسلحة والقوة المشتركة تحققان إنتصارآ على المليشيا بمحلية المالحة شمال دارفور

ودكرت الوكالة نقلا عن متحدث باسم القوات المشتركة من بيان نشر على صفحتها بموقع التواصل فيسبوك  انه قد “تمكنت القوات المسلحة ، والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح بمحور الصحراء ، من تحقيق إنتصار علي مليشيات الجنجويد ، والتي هاجمت رئاسة محلية المالحة بولاية شمال دارفور اليوم الثاني والعشرين من شهر رمضان ١٤٤٦هجرية ، عبر ارتال من الجيوش من ثلاث محاور .

وقالت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في البيان الذي أصدرته امس عبر صفحتها على الفيسبوك ، باسم عضو اللجنة الإعلامية للقوة المشتركة ،جوليوس عيساوي ، أن القوات قد سحقتهم ، وإجبرتهم علي الفرار مولين الدبر .سائلة المولى عز وجل الرحمة والمغفرة على ارواح الشهداء الأبرار ، وعاجل الشفاء للجرحي والمصابين ، وعودة المفقودين .

موجة نزوح

إلى ذلك، هاجمت قوات «الدعم السريع» قرى أم سدرة التابعة لوحدة أبو قوتة الإدارية أمس الخميس، فيما قالت مجموعات حقوقية إن القوة المهاجمة استباحت القرية وروعت الأهالي ونهبت ممتلكاتهم، مما أدى لموجة نزوح جماعية للعديد من العائلات.
وقالت مجموعة «نداء الوسط» الناشطة في رصد الانتهاكات، إن القوة المهاجمة تمددت من نواحي وحدة الصناعات الإدارية في محلية الكاملين والتي لا تزال تحت سيطرة قوات «الدعم السريع».
واتهمت قوات «الدعم» بقتل ونهب واختطاف الأهالي وفرض حصار على الأهالي، وجبايات مالية ضخمة مقابل السماح للمواطنين بالنزوح من تلك المناطق.
وأسفرت الهجمات الأخيرة لقوات «الدعم» على مناطق الجديد، حبيبة، الحلقي، الفراجين عن مقتل العشرات من الأهالي خلال الأسبوعين الماضيين.
وتحذر المجموعات الحقوقية من تسبب الحصار الذي تفرضه قوات «الدعم السريع» في تدهور الأوضاع الإنسانية مع شح المواد الغذائية وانعدام الرعاية الصحية تماماً.

اليراع\ سونا