رئيس وزراء إثيوبيا يبعلن عن موعد تدشين سد النهضة ويستبعد الحرب مع إريتريا

أديس أبابا (رويترز) – قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يوم الخميس إن حكومته لن تسعى إلى الصراع مع إريتريا بشأن مسألة الوصول إلى البحر الأحمر، وذلك بعد تحذير مسؤولين وخبراء في المنطقة من خطر نشوب حرب محتملة بين الدولتين.

وقال أبي أحمد في منشور لمكتبه على منصة إكس “ليست لدى إثيوبيا أي نية للدخول في صراع مع إريتريا بغرض الحصول على منفذ إلى البحر” و ان “سد النهضة لن يلحق ضررا بدولتي المصب وسيضمن تدفق المياه على مدار العام بعدما يكتمل”.

وأضاف أن على الرغم من أن الوصول إلى البحر الأحمر هو مسألة وجودية بالنسبة لإثيوبيا الحبيسة فإن حكومته تريد معالجة الأمر سلميا عن طريق الحوار.

قال رئيس الوزراء آبي أحمد أمام البرلمان “خلال الأشهر الستة المقبلة، سنقص الشريط معا”، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وأكد “سد النهضة الإثيوبي الكبير سيكون حدثا تاريخيا في بداية العام الإثيوبي المقبل”.

وبدأت إثيوبيا توليد الكهرباء في المشروع البالغة كلفته 4,2 مليارات الدولارات والواقع شمال غرب البلاد على بعد 30 كيلومترا من الحدود مع السودان، في شباط/فبراير 2022.

عند تشغيله بكامل طاقته، يمكن لهذا السد الضخم الذي يمتد على 1,8 كيلومتر وارتفاعه 145 مترا، وله سعة تصل إلى 74 مليار متر مكعب من المياه، أن يولد أكثر من 5000 ميغاوات من الطاقة.

وهذا سيجعله أكبر سد كهرومائي في إفريقيا، وأكثر من ضعف إنتاج إثيوبيا الحالي.

وقالت إحدى الجماعات المعنية بحقوق الإنسان إن هناك مخاوف ثارت من اندلاع حرب في الأسابيع القليلة الماضية بعد صدور أمر في إريتريا بتعبئة عسكرية على مستوى البلاد. وذكرت مصادر دبلوماسية ومسؤولون لرويترز أن إثيوبيا نشرت قوات باتجاه الحدود.

وأي تجدد للاشتباكات بين اثنين من أكبر الجيوش في أفريقيا سينهي تقاربا تاريخيا نال بسببه أبي أحمد جائزة نوبل للسلام في 2019 كما يخاطر بوقوع كارثة إنسانية في منطقة تعاني بالفعل من تداعيات الحرب في السودان.

وخلال هذا التقارب دعمت إريتريا قوات الحكومة الاتحادية في إثيوبيا أثناء حرب أهلية بين الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي والحكومة المركزية بين عامي 2020 و2022 والتي أسفرت عن مقتل مئات الألوف.

لكن الخلافات بين الجارتين عادت مرة أخرى بعد استبعاد إريتريا من محادثات لإنهاء تلك الحرب في نوفمبر تشرين الثاني 2022.

وزادت التوترات بين إثيوبيا ومصر والسودان، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، وهي الأزمة التي تم طرحها على مجلس الأمن الدولي.
يذكر أن إثيوبيا بدأت تشييد سد النهضة على نهر النيل الأزرق، عام 2011، بينما تحذر مصر من الإضرار بحصتها المائية.
اليرع\ رويترز\ ا ف ب