في تصعيد جديد للأزمة الإنسانية في السودان، أعلنت غرفة طوارئ الخرطوم الأربعاء، مقتل 50 شخصا على الأقل خلال الأسبوع الماضي، بينهم 10 متطوعين، جراء قصف نفذته قوات الدعم السريع. ويأتي ذلك مع تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين، مثل التهجير القسري وتفاقم سوء التغذية، بينما تستمر المعارك العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة منذ أشهر.
أعلنت غرفة طوارئ الخرطوم الأربعاء، مقتل 50 شخصا على الأقل في العاصمة السودانية خلال الأسبوع الماضي بينهم 10 متطوعين، بقصف من قبل قوات الدعم السريع.
وتضمن بيان للغرفة أنه تم اختطاف واعتقال نحو 70 شخص، بينهم 12 متطوعا، بينما “يتعرض المواطنون في مناطق متعددة (من الخرطوم) لانتهاكات واسعة النطاق من قبل قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها”.
وتجدر الإشارة إلى أن غرفة طوارئ ولاية الخرطوم هي مبادرة إغاثية مستقلة في العاصمة السودانية تقوم بالتنسيق بين غرف الطوارئ في الأحياء المختلفة.
وخلال الأشهر الأخيرة، تشهد الخرطوم اشتباكات محتدمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إذ يتقدم الجيش في مناطق كانت خاضعة لسيطرة الدعم السريع، في محاولة لاستعادة السيطرة الكاملة على العاصمة.
وأشار بيان غرفة الطوارئ أيضا إلى أنه “تم تسجيل عدة حالات اغتصاب”، إلا أن العدد الدقيق غير واضح “بسبب الخوف المجتمعي من الإفصاح عنها”.
وتعرضت مناطق وسط وجنوب وشرق الخرطوم لـ”عمليات تهجير قسري واسعة”، وفقا للمصدر ذاته، الذي حذر من “تزايد خطير” في سوء التغذية، خصوصا بين الأطفال وكبار السن والحوامل، مما تسبب في وفاة سبعة أطفال منذ بداية آذار/مارس.
من جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 3,2 ملايين طفل دون الخامسة يواجهون خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد في السودان.
وانتشرت المجاعة في خمس مناطق في السودان، وفقا لوكالات أممية استندت إلى التقرير المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي تدعمه الأمم المتحدة.
ودعا بيان غرفة طوارئ الخرطوم “بالوقف الفوري لهذه الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين والمتطوعين وتحييد المواطنين عن دائرة الصراع”.
ويذكر أنه منذ نيسان/أبريل 2023 تدور حرب في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي. وأسفرت المعارك عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 12 مليون شخص وتسببت بأزمة إنسانية حادة.
واعتبرت الأمم المتحدة الوضع بأنه أكبر أزمة نزوح في العالم.
ويُتهم الجيش وقوات الدعم السريع باستخدام التجويع كسلاح في الحرب.
فرانس24/ أ ف ب

