الخرطوم ـ «القدس العربي» : دفع الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية على طريق الدلنج ـ هبيلا، جنوب كردفان، عقب تمكنه من كسر الحصار الذي كانت تفرضه قوات «الدعم السريع» والحركة الشعبية ـ شمال جناح عبد العزيز الحلو على مدينة الدلنج منذ قرابة عامين.
ووصلت التعزيزات العسكرية إلى مدينة الدلنج صباح أمس الثلاثاء، عقب يومين من المعارك العنيفة انتهت بسيطرة الجيش السوداني على منطقة هبيلا، وفك الحصار عن الدلنج، مع تنظيم ودفع القوات في اتجاه عاصمة ولاية جنوب كردفان المحاصرة كادوقلي.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، يوم الإثنين، أن قواته والقوات المساندة تمكنت من فتح طريق الدلنج عقب تنفيذ عملية عسكرية ناجحة، أسفرت عن «دحر وتدمير القوات التي كانت تحاول تعطيل حركة المواطنين والإمدادات، وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأكد أن العملية «كبدت قوات الدعم السريع وحركة الحلو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، فيما فرّ من تبقى منهم تحت ضربات القوات المسلحة»، التي جددت تأكيد جاهزيتها العالية وقدرتها على الحسم في مختلف المحاور.
وجدد الجيش تعهده بمواصلة العمليات حتى تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
وفي تعليق على تقدم القوات المسلحة وفك حصار الدلنج، قال التيار الوطني – تحالف سياسي- إن وصول الجيش السوداني إلى المدينة وإنهاء الحصار المفروض عليها بالقوة يمثل تطوراً مهماً، مشيراً إلى أن الحصار خلف أوضاعاً إنسانية قاسية ومعاناة واسعة لسكان المدينة نتيجة سياسات ممنهجة اتبعتها قوات الدعم السريع. وأضاف أن فك الحصار يتيح فتح الطرق أمام وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الغذائية والطبية، ويسهم في تخفيف معاناة المدنيين وعودة مظاهر الحياة تدريجياً، إلى جانب كونه خطوة مهمة في اتجاه حماية المدنيين واستعادة الحد الأدنى من الأمن والاستقرار.
وأشار إلى أن صمود سكان الدلنج في مواجهة الحصار والتجويع عكس قوة إرادة المجتمعات المحلية.
وأكد رفضه استخدام الحصار والتجويع كسلاح في الحرب، واعتبر ذلك انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، داعياً إلى تأمين الطرق وضمان انسياب المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ومساءلة المتورطين في الانتهاكات.
واعتبر أن هذا التطور يمثل مؤشراً على إمكانية كسر «مشاريع الفوضى والميليشيات»، وخطوة في مسار استعادة سلطة الدولة وحماية المجتمع، بما يسهم في إنهاء الحرب لصالح الدولة الوطنية ودولة المؤسسات.
وجدد التيار موقفه الداعي إلى إنهاء الحرب عبر إنفاذ مخرجات منبر جدة وتطويره ليعالج القضايا العسكرية، وبالتوازي إطلاق مسار مدني للحوار السوداني يقود إلى فترة انتقالية وتحقيق توافق وطني وانتقال مدني مستدام.
في المقابل، قال القيادي في تحالف «تأسيس» الموالي لقوات «الدعم السريع»، سليمان صندل، إن دخول الجيش إلى مدينة الدلنج «لن يزيد قوات التحالف إلا صبراً وعزيمة»، مؤكداً ما وصفها بالثقة في تحقيق النصر.
وأضاف صندل، المنشق سابقاً عن حركة «العدل والمساواة»، أن قوات الجيش ستغادر المدينة «منكسرة»، على حد تعبيره، مؤكداً استمرار ما وصفها بانتصارات قوات «تأسيس» في مختلف المحاور.
الجيش السوداني يدفع بتعزيزات عسكرية الى الدلنج
Published:
