24.3 C
Khartoum

معارك طاحنة حول مدينة الابيض و الكشف عن قيام الدعم السريع باختطاف جماعي قسري غرب كردفان

Published:

أفادت غرفة طوارئ دار حمر، أمس الأربعاء، عن وقوع حالات إخفاء قسري جماعي بحق مدنيين في ولاية غرب كردفان، متهمة قوات الدعم السريع باحتجاز أعداد كبيرة من الشباب والعابرين الذين يحاولون الخروج من مناطق العمليات العسكرية وترحيلهم قسرًا إلى أماكن غير معلومة.
وقالت الغرفة إن قوات الدعم احتجزت آلاف الشباب والعابرين على طريق الذي يربط منطقتي ود بندة وعيال بخيت»، قبل أن تقوم بترحيلهم قسرًا إلى مدينة النهود بولاية غرب كردفان.
وعبرت عن قلقها البالغ من استمرار ما وصفتها بانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، متسائلة عن مصير الأعداد الكبيرة من المختطفين الذين يتم اقتيادهم إلى مواقع غير معلومة، واعتبرت ما يجري “اختطافًا جماعيًا وتصفية صامتة”.
وقالت إن المحتجزين جرى نقلهم “بطريقة مهينة”، لينضموا إلى مواطنين آخرين كانوا قد احتجزوا في وقت سابق، دون توفر معلومات دقيقة حول أوضاعهم أو أماكن احتجازهم.
ووبينت أن هذه الحادثة تأتي بعد خمسة أيام فقط من اختطاف نحو خمسة آلاف شاب من المنطقة نفسها، لا يزال مصيرهم مجهول، وسط مخاوف واسعة حول سلامتهم. وأشارت إلى تسريب معلومات عن تصفيات طالت مجموعة منهم ونقل آخرين إلى معتقلات سرية.

اتهامت متكررة لمليشيات “الدعم السريع” باحتجاز أعداد كبيرة من الشباب

وحملت الغرفة قيادة قوات الدعم في المحلية المسؤولية الكاملة عن سلامة المحتجزين، مطالبة بالكشف الفوري عن مصير المختفين، والإفراج عن المرحلين إلى مدينة النهود. ودعت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى التحرك العاجل لمعاينة مواقع الاحتجاز والمقابر التي يُشتبه في استخدامها. والأربعاء الماضي نفذت مليشيا “الدعم” حملة اعتقالات واسعة طالت مدنيين عزلاً في منطقتي أم جاك وجاد الله، غرب كردفان، فيما قالت غرفة طوارئ دار حمر إن منسوبي “الدعم” قاموا بابتزاز ذوي المحتجزين مالياً ومساومتهم على دفع مبالغ كبيرة مقابل إطلاق سراحهم.
وقالت الغرفة إن قوات الدعم السريع قامت، الأربعاء الماضي، بترحيل نحو 40 شاباً من المعتقلين قسرياً من سجونها في مدينة النهود بولاية غرب كردفان، وسط معلومات تشير إلى نقلهم في اتجاه مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور. وبعدها بيومين قامت بنصب نقاط تفتيش وشن حملة اعتقالات في محلية ود بندة في ولاية غرب كردفان، استهدفت شبابًا كانوا في طريقهم إلى مناطق التعدين الأهلي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولايات كردفان تصاعدًا في العمليات العسكرية.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش السوداني تنفيذ ضربات بواسطة الطائرات المسيرة استهدفت مواقع تابعة لمليشيات «الدعم السريع” في محيط مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، قال إنها كانت تستخدم لتجميع العتاد والجنود” بالتزامن مع وصول إمدادات عسكرية.بينما نفذت المليشيا عمليات قصف مدفعي استهدفت مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان. وتحاصر قوات الدعم وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو المدينة منذ أكثر من عامين.
وأعلنت منظمة الهجرة الدولية، الثلاثاء، نزوح 430 شخصا من مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان بسبب انعدام الأمن والعمليات العسكرية خلال اليومين الماضيين.
وكانت شبكة الأطباء السودانيين قد أعلنت خروج مستشفيات رئيسية في مدينة الدلنج عن الخدمة، جراء القصف المدفعي المستمر، ما أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع الصحية وتراجع كبير في القدرة على تقديم الخدمات الطبية الأساسية للسكان.

المصدر: القدس العربي \ اليراع

مواضيع مرتبطة

مواضيع حديثة