23.7 C
Khartoum

الخرطوم تناشد المحكمة الجنائة الدولية لتسريع محاسبة مرتكبي جرائم دارفور

Published:

الخرطوم ـ  دعت الحكومة السودانية المحكمة الجنائية الدولية إلى الإسراع في اتخاذ إجراءات قانونية بحق قادة «الدعم السريع» الذين اتهمتهم بـ«التورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور».
وقال ممثل السودان في مجلس الأمن عمار محمود، في بيان أمام المجلس إن تحقيق العدالة يشكل أولوية مركزية للحكومة السودانية، مؤكداً أن منع الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا يمثلان أساساً لأي سلام مستدام في البلاد.
وأوضح أن الحكومة تبذل جهوداً لتحقيق العدالة في دارفور، وأن ذلك جاء «انطلاقاً من قناعة بأن السلام والعدالة مساران مترابطان»، مشيراً إلى ما وصفها بانتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في عدد من المناطق، خاصة عقب دخولها مدينة الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بما في ذلك أعمال قتل وترويع واستهداف البنى التحتية.
وأضاف أن هذه الأفعال، حسب الحكومة، تندرج ضمن الاختصاص الموضوعي والجغرافي للمحكمة الجنائية الدولية، مطالباً بتسريع توجيه الاتهامات وإصدار أوامر قبض بحق القادة المتورطين، وتوسيع نطاق التحقيقات ليشمل الجهات التي يُشتبه في تقديمها دعماً عسكرياً أو مالياً أو سياسياً.
وأكد استعداد الحكومة لمواصلة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن التأخير في إصدار أوامر توقيف في بعض القضايا، رغم توفر الشهود والأدلة، يبعث برسائل سلبية للضحايا.
في المقابل، قال تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الجناح السياسي لقوات «الدعم السريع»، أمس الثلاثاء، إن إحاطة نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أمام مجلس الأمن تضمنت، حسب وصفه «مغالطات ومعلومات غير دقيقة».
ونفى التحالف وجود استهداف ممنهج لمكونات مجتمعية في دارفور، معتبراً أن الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر جاءت نتيجة لما وصفها بعمليات نفذتها القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني.
وأعلن ترحيبه بلجان تقصي الحقائق الدولية، داعياً إياها إلى زيارة المناطق الخاضعة لسيطرته والاطلاع ميدانياً على الأوضاع، كما اتهم الجيش السوداني بإيواء مطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحقيق في جميع الانتهاكات.
والإثنين، قدمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهات خان، إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، حول تطورات الأوضاع في إقليم دارفور غربي السودان.
وقالت إن مكتب الادعاء خلص إلى أن «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في مدينة الفاشر»، عاصمة ولاية شمال دارفور، خاصة خلال أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، بالتزامن مع تصاعد حدة القتال وبلوغ حصار قوات الدعم السريع للمدينة ذروته.
وأوضحت أن هذه الخلاصات استندت إلى مواد وأدلة متعددة، شملت تسجيلات صوتية ومرئية، إلى جانب صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية، أشارت إلى وقوع عمليات قتل جماعي في المنطقة.
واتهمت نائبة المدعي العام قوات الدعم السريع بمحاولة إخفاء تلك الانتهاكات، عبر حفر مقابر جماعية، فيما وصفتها بمساعٍ لطمس آثار «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» ارتكبت بحق المدنيين في دارفور.
وما ورد في تقارير المحكمة الجنائية الدولية بشأن الأوضاع في الإقليم يؤكد أن الجرائم المرتكبة لم تكن أحداثاً عارضة، وإنما «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مخططة»، حسب ما قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي.
وهذه الجرائم شملت، حسب تعبيره «عمليات قتل جماعي ومحاولات لإخفاء الأدلة عبر المقابر الجماعية».
وأضاف مناوي أن «إقرار جهة عدلية دولية بهذه الوقائع يعد خطوة مهمة في مسار العدالة، ويؤكد أن الإفلات من العقاب لن يستمر»، داعياً إلى «محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم، والقبض على بقية قادة وعناصر قوات الدعم السريع، وإنصاف الضحايا وأسرهم».
كما رأى أن الوقائع المثبتة تجعل من «تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية ضرورة قانونية وأخلاقية»، بهدف حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

المصدر: (القدس العربي)

مواضيع مرتبطة

مواضيع حديثة