أقرت قوات الدعم السريع، الإثنين، بتوغل عدد من وحداتها داخل الأراضي التشادية ووقوع اشتباك مع الجيش التشادي، ما أدى إلى مقتل سبعة جنود وإصابة آخرين، ووصفت الحادثة بأنها “غير مقصودة” وحدثت “عن طريق الخطأ”.
وكانت حكومة تشاد قد أدانت، الجمعة الماضية، الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع داخل أراضيها، معتبرة إياه “اعتداءً غير مقبول وانتهاكاً واضحاً وخطيراً ومتكرراً لسيادة ووحدة أراضي الدولة”.
وفي وقت سابق، اتهمت “الدعم السريع” الحركات المسلحة السودانية بقيادة مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم بالضلوع في “مخطط يستهدف إثارة توترات مع تشاد وجر المنطقة نحو صراع مسلح لا يخدم استقرارها”.
لكن في بيانها الصادر الأحد، أرجعت “الدعم السريع” تأخرها في الإعلان عن تفاصيل الحادثة إلى “حرصها على التحقق الدقيق من الوقائع بكل شفافية ومسؤولية”، معربة عن أسفها لما وصفته بـ“حادثة مؤسفة ونتيجة لاشتباكات غير مقصودة” مع القوات التشادية.
وأوضح البيان أن “بعض الوحدات التابعة للقوات توغلت داخل الأراضي التشادية أثناء ملاحقة الجيش السوداني والحركات المسلحة التي انطلقت من داخل الأراضي التشادية، دون علم مسبق بحدود المنطقة”.
وأكدت “الدعم السريع” تحمّلها “كامل المسؤولية” والتزامها بمواصلة التحقيق في الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة أي عناصر يثبت تورطها أو تقصيرها وفق الضوابط العسكرية المعتمدة.
وتشهد المناطق الحدودية بين السودان وتشاد، لاسيما شمال ولاية شمال دارفور، معارك متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي تحاول السيطرة على مناطق أمبرو والطينة وكرنوي.
وتتهم الحكومة السودانية تشاد بـ“تقديم الدعم” لقوات الدعم السريع، وقد رفعت في هذا الشأن شكوى رسمية إلى مؤسسات الاتحاد الإفريقي، بينما تنفي نجامينا أي انحياز لطرفي الصراع وتدعو إلى وقف الحرب.
وتسيطر قوات الدعم السريع على كامل ولايات إقليم دارفور الخمس غرب السودان، في حين يحتفظ الجيش السوداني بالسيطرة على الولايات الثلاث عشرة الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويُشكّل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من 1.8 مليون كيلومتر مربع، بينما يعيش غالبية سكان البلاد، البالغ عددهم قرابة 50 مليون نسمة، في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.
(الأناضول + اليراع)
