الخرطوم –اليراع – اعلام محلي
أعلنت غرفة طوارئ “الطينة” ومخيمات النازحين في شمال دارفور عن تصاعد خطير في الأوضاع الإنسانية، بعد سلسلة من الهجمات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، أودت بحياة أكثر من 100 مدني وأجبرت آلاف الأسر على الفرار نحو الحدود التشادية.
وقالت الغرفة في بيان صدر الأحد إن 103 مدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال ورعاة الماشية، قُتلوا، بينما أُصيب 88 آخرون في هجمات متواصلة استهدفت بلدات وقرى تقع قرب الحدود مع تشاد.
وأشارت إلى أن الهجمات شملت ثماني مناطق هي: قدير، وساسا، وأندرو، وجير جيرة، وهجو، ومستورة، وخزان باسو، مؤكدة أن القرى تعرضت للحرق والنهب الواسع للمواشي، ما دفع نحو 18 ألف شخص للنزوح من منازلهم نحو الأراضي التشادية، حيث يعيش الكثيرون في العراء وسط ظروف إنسانية قاسية ونقص حاد في الغذاء والمأوى.
وأضاف البيان أن طائرات مسيّرة شنت ضربات متكررة بين 22 ديسمبر 2025 و16 يناير 2026، مستهدفة الأسواق والمستشفيات والمراكز الخدمية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الخدمات العامة داخل محلية الطينة والمناطق المحيطة بها.
وتضم “الطينة” أساسًا أعدادًا كبيرة من النازحين من مناطق أخرى في دارفور، ما فاقم الوضع الإنساني، حيث وصفت الغرفة موجة النزوح الحالية بأنها “الثالثة” لبعض الأسر التي فرت من منازلها أكثر من مرة منذ اندلاع النزاع في الإقليم.
واتهمت الغرفة المنظمات الإنسانية الدولية بـ”التقاعس والصمت المتعمد”، مطالبة المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بالتدخل الفوري للتحقيق في الانتهاكات وحماية المدنيين.
ومنذ أواخر ديسمبر الماضي، تشهد ولايات شمال دارفور هجمات متكررة على محليات “الطينة” و”أم برو” و”كرنوي”، وسط مواجهات بين قوات الدعم السريع ومجموعات المقاومة المحلية المسلحة التي تقول إنها تدافع عن مجتمعاتها ضد الهجمات.
