20 C
Khartoum

الأمم المتحدة تثير فضيحة الاحتجاز الخارجي لطالبي اللجوء في أستراليا وتعرضهم للتعذيب

Published:

أثارت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة قضية المعاملة السيئة، وتصل أحيانا إلى حد التعذيب، التي يتلقاها طالبي اللجوء إلى أستراليا، في إطار نظام الاحتجاز الخارجي

نظام الاحتجاز الخارجي

هي الفكرة المهيمنة على حكومات العديد من الدول الغربية وفي أوروبا في مواجهة أزمة طالبي اللجوء الذين يدخلون البلاد بصورة غير قانونية، وتستغرق دراسة طلباتهم فترات طويلة من الزمن، يستقروا خلالها في البلد، ويصعب طردهم في حال رفض طلب اللجوء

تقضي الفكرة الجديدة باحتجاز طالب اللجوء في بلد ثالث أثناء دراسة طلبه، بحيث تسهل عملية طرده في حال رفض الطلب. وكانت بريطانيا قد حاولت تنفيذ هذه الفكرة بنقل طالبي اللجوء للإقامة في رواندا، خلال مرحلة النظر في طلباتهم، ولكن المحاولة فشلت وتراجعت الحكومة البريطانية عنها.

اللاجئ الإيراني إلى أستراليا

صاحب الشكوى الذي تتحدث عنه لجنة مناهضة التعذيب هو إيراني، وصل إلى جزر كريسماس، وهي إقليم أسترالي خارجي في المحيط الهندي، على متن قارب عام 2013، ووفقا لنظام الاحتجاز الخارجي الأسترالي، وتم نقله إلى مركز أسترالي في بابوا غينيا الجديدة، حيث احتجز خلال 3 سنوات في ظروف قاسية وتعرض لمعاملة عنيفة، تضمنت محاولة ذبحه على يد أحد حراس الأمن أدت لإصابته بشق في الحلق، قبل أن ينقل إلى أستراليا لتلقي العلاج عام 2019، ولكنه ظل رهن الاحتجاز لدى سلطات الهجرة لمدة 3 سنوات، ليتم إطلاق سراحه عام 2022 مع تأشيرة مؤقتة.

لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة قالت في بيانها إن “أستراليا تقاعست عن اتخاذ تدابير فعّالة لمنع التعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجاز مقدم الشكوى في بابوا غينيا الجديدة” … “وخلصت إلى أن مزيجا من الظروف القاسية والاحتجاز المطوّل وانعدام الحماية يرقى إلى مستوى التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” في انتهاك لاتفاقية مناهضة التعذيب.

سياسة أستراليا في معاملة اللاجئين

اعترضت أستراليا على الشكوى بحجة أن مسؤولية إدارة المركز تقع على عاتق بابوا غينيا الجديدة، ولكن خورخي كونتيس عضو اللجنة الأممية أكد أن الالتزام بحماية حقوق الإنسان لا يسقط بمجرد نقل مرافق الاحتجاز إلى خارج البلاد، وقال “ليست الجغرافيا هي المعيار، بل ما إذا كانت الدولة قد وضعت شخصا في موقف تملك فيه القدرة على منع الأذى، ثم تقاعست عن ذلك”.

وطالبت اللجنة أستراليا بتقديم تعويض لللاجئ الإيراني وإعادة تأهيله

يذكر أن نظام الاحتجاز الخارجي الأسترالي يواجه إدانات دولية واسعة النطاق، واضطرت أستراليا لتضييق نطاق هذه السياسة تدريجيا بعدج وفاة 14 محتجزا ووقوع عدة محاولات انتحار وإحالة 6 قضايا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

مواضيع مرتبطة

مواضيع حديثة

التخطي إلى شريط الأدوات