أصدرت نقابة الصحافيين السودانيين في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2025 بياناً بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، توجهت فيه إلى المجتمع الصحافي في السودان وخارجها، وإلى جميع المدافعين عن الكرامة والحرية، نددّت فيه بالانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الصحافيون والإعلاميون في السودان منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من سنتين، والتي قوّضت كل مفاهيم الحرية والكرامة الإنسانية في بلدٍ فقد فيه المواطن السوداني أبسط حقوقه بالعيش بسلامٍ، وأفرزت أوضاعاً أقل ما يُقال فيها إنها غير إنسانية.
أشارت نقابة الصحافيين السودانيين في بيانها إلى مقتل 33 صحفياً وصحفية خلال الحرب، وتشريد الآلاف بين لاجئ ونازح، وتعرّض الكثيرين للاعتقالات التعسفية، حيث لايزال العديد منهم يقبع تحت وطأة الاحتجاز والاختفاء القسري.
ومع تواصل الأعمال القتالية، يضيف البيان، لاتزال الأطراف المتحاربة تعمد إلى إخضاع الصحفيين والمدافعين عن وقف الحرب لمحاكمات فورية قائمة على قانون الطوارئ، قد تصل عقوبتها إلى الإعدام وتفتقر إلى أبسط مقومات العدل والنزاهة والشفافية. وقد تحوّلت هذه الإجراءات إلى أدوات ترهيب صريحة بهدف إسكات الصحفيين ومنعهم من أداء مهمتهم ودورهم الإعلامي.
أفاد البيان كذلك إلى أن قمع الصحافيين لا يقتصر على الملاحقات القضائية، بل يتعداها إلى تضييق ممنهج على حرية الوصول إلى المعلومات، في محاولة لطمس الحقائق وحجبها عن الرأي العام، بما يشكّل اعتداء صارخًا على حرية الصحافة والعمل الإعلامي.
وذكّر البيان بأوضاع الصحفي معمر إبراهيم الذي اعتقل على يد قوات الدعم السريع في أواخر شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2025 بمدينة نيالا، وسط قلق متصاعد حول حالته الصحية وظروف اعتقاله.
كما أكدت النقابة التزامها الثابت بالدفاع عن حرية التعبير، وسلامة الصحفيين والصحفيات، والحق في المعرفة بوصفه حقًا إنسانيًا أساسيًا لا يجوز المساس به. كما دعت جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، والكف فورًا عن استخدام القضاء الاستثنائي لتجريم الرأي وتكميم الأفواه.
واختتمت النقابة قائلة إن صون حقوق الإنسان يبدأ بحماية الكلمة الحرة وتأمين المناخ للصحافيين لأداء دورهم بلا خوف ولا تهديد. وهذا لن يتحقق إلا بوقف الحرب وفسح المجال أمام سلام عادل ومستدام.
المصدر:
