أصدر مجلس الوزراء الصومالي، الاثنين، قرارًا رسميًا يؤكد فيه التزامه الدستوري بحماية سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري.
وأعلن المجلس، في بيانه، “إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالمؤسسات الاتحادية والكيانات التابعة لها والولايات الأعضاء الاتحادية العاملة داخل جمهورية الصومال الاتحادية”.
ووفقا لوكالة الأنباء الصومالية، “يسري هذا القرار على جميع الاتفاقيات والترتيبات التعاونية المتعلقة بموانئ بربرة وبوساسو وكيسمايو”، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء بعد تقييم دقيق للتطورات الأخيرة، واستند إلى تقارير موثوقة وأدلة دامغة تشير إلى أعمال تُعتبر ضارة باستقلال الصومال ووحدته الوطنية وسيادته السياسية.
كما ألغى مجلس الوزراء، جميع الاتفاقيات الثنائية القائمة بين حكومة الصومال الاتحادية وحكومة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي، مؤكدا أن هذه الأعمال تُخالف المبادئ الأساسية للسيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري، كما هي منصوص عليها في الأطر الدولية والإقليمية، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، وجميعها أطراف في الصومال.
وكان وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، صرح بأن “لدى الحكومة الصومالية معلومات تفيد بسعي إسرائيل إلى تنفيذ خطة لتهجير فلسطينيين قسرا إلى إقليم “أرض الصومال”، معتبرًا أن “هذه الخطوة تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ولسيادة الصومال”.
ودعا فقي، في تصريحات تلفزيونية، الحكومة الإسرائيلية إلى سحب أي اعتراف بما وصفه بـ”الإقليم الانفصالي”، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يملك أي صفة قانونية أو شرعية تتيح له منح الاعتراف لكيانات داخل دول ذات سيادة.
وأوضح الوزير الصومالي أن التحركات الإسرائيلية تمثل اعتداءً مباشرًا على وحدة الأراضي الصومالية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستغل قيادات انفصالية، رغم أن نحو نصف المناطق التي كانت تُعرف سابقًا بـ”أرض الصومال” أعلنت خلال العامين الماضيين انضمامها إلى جمهورية الصومال الفدرالية.
وفي 6 يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” كـ”دولة ذات سيادة”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في وقت سابق، اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة”.
يذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم “أرض الصومال”، في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة منفصلة.
المصدر: اسبوتنيك – وكالات
