أكد الحزب الشيوعي السوداني ضرورة أن تبادر القوى الاجتماعية المتضررة من الصراع الراهن إلى تنظيم أدوات نضالها السياسي لتحقيق أهداف الثورة وإقامة دولة مدنية ديمقراطية تسع جميع المواطنين.
وقال الحزب في بيان إن ملاحظاته تشير إلى تراجع عن ميثاق “قوى الحرية والتغيير” الموقع في يناير 2019، وذلك في المواثيق السياسية الجديدة التي طُرحت في نيروبي والقاهرة من قبل بعض القوى السودانية.
وأوضح البيان أن إعلان المبادئ الصادر في نيروبي وتصنيف حزب المؤتمر الوطني كمنظمة إرهابية، إلى جانب ميثاق القاهرة، يمثل خطوات إيجابية باتجاه توحيد القوى المطالبة بإنهاء الحرب واستعادة المسار المدني، خاصة بعد الحراك الجماهيري الذي شهدته الذكرى السابعة لثورة ديسمبر. ومع ذلك، شدد الحزب على أن تلك الخطوات كان ينبغي أن تستند إلى تقييم نقدي لتجارب قوى الثورة السابقة لضمان البناء عليها وتجنب تكرار الأخطاء.
وأشار الحزب إلى أن ميثاق “قوى الحرية والتغيير” الموقع في 3 يناير 2019 شكّل الحد الأدنى من أهداف الثورة، وأن التوقيع على الوثيقة الدستورية وما تلاها من شراكة مع القوات المسلحة وقوات الدعم السريع أسهم في إجهاض الثورة، وصولاً إلى انقلاب 25 أكتوبر 2021 والحرب الحالية التي تهدف بحسب البيان
إلى تصفية الثورة والسيطرة على موارد ومواقع البلاد الاستراتيجية.
كما انتقد الحزب تركيز مواثيق نيروبي والقاهرة على كسب دعم المجتمع الدولي دون منح الداخل السوداني الدور الحاسم في عملية التغيير، فضلاً عن غياب الطرح الواضح بشأن تفكيك التمكين وخروج القوات النظامية والمليشيات من المجالين السياسي والاقتصادي.
وأضاف البيان أن الإسلاميين وقوات الدعم السريع ارتكبوا انتهاكات واسعة ضد السودانيين، مؤكداً أن تصنيفهم لا يحتاج إلى قرار خارجي، داعياً إلى تبني مقاربة طبقية للصراع لتحويل المكاسب الرمزية لثورة ديسمبر إلى قوة اجتماعية منظمة قادرة على فرض مشروعها السياسي.
واختتم الحزب الشيوعي السوداني بيانه بتجديد دعوته إلى توحيد جهود القوى الاجتماعية المتضررة وبناء أدوات نضالها لتحقيق الأهداف الكاملة للثورة وبناء دولة مدنية ديمقراطية عادلة ومستقرة.

