في تصريحات جديدة أثارت جدلاً واسعاً، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنّه لا يرى نفسه ملتزماً بالقانون الدولي، مؤكداً أن “أخلاقه الخاصة وعقليته الشخصية” هما فقط ما يقيّد سلطته في الحكم.
وفي حوار مع صحيفة نيويورك تايمز نُشر يوم الخميس، أوضح ترامب أن القيد الوحيد على سلطاته هو معاييره الذاتية، قائلاً: “هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفني، لست أسعى لإيذاء أحد، لكن القانون الدولي يعتمد على تعريفك له.”
وجاءت تصريحاته في وقت تتصاعد فيه التوترات الدولية بعد تهديداته السابقة ضد كوبا وغرينلاند، حيث أكد أن الملكية بمعناها السياسي والجغرافي عنصر أساسي لـ”النجاح الوطني”، مضيفاً: “الملكية تمنح القوة الحقيقية ولا يمكن تحقيقها بعقد أو معاهدة.”
كما كرر ترامب دفاعه عن العمليات العسكرية التي شنتها بلاده في فنزويلا مطلع يناير، وأسفرت عن احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك، واصفاً الخطوة بأنها ضرورية لـ”حماية الأمن الأمريكي من العصابات المدعومة من كاراكاس”.
وعلى صعيد العلاقات الأمريكية–الصينية، قال ترامب إن الرئيس الصيني شي جين بينغ وحده من يقرر مصير تايوان، لكنه أوضح أنه سيكون “غير سعيد جداً” إذا أقدمت بكين على غزو الجزيرة، مشيراً إلى أنه لا يتوقع حدوث ذلك خلال فترة رئاسته.
وأضاف ترامب: “يعتقد شي أن تايوان جزء من الصين، وما يفعله بشأنها قراره، لكنني أبلغته أنني سأكون غير سعيد للغاية إذا استخدم القوة.”
وأكد الرئيس الأمريكي أهمية الحفاظ على الوضع القائم مع الصين لتجنب اندلاع أي صراع في شرق آسيا، مضيفاً أن سياسات إدارته تهدف إلى تعزيز القوة العسكرية الأمريكية ومنع المواجهة في تايوان وبحر الصين الجنوبي.
تأتي هذه التصريحات في وقتٍ يرى فيه محللون أن ترامب يعيد صياغة مفهوم النفوذ الأمريكي العالمي بطريقة أكثر فردية وعدوانية، ما يثير مخاوف من تراجع الالتزامات الأمريكية تجاه النظام الدولي القائم على القوانين والمعاهدات متعددة الأطراف.
