طرابلس – اليراع -وكالة (اسبوتنيك الروسية) – أعلن السفير السوداني لدى ليبيا الدكتور إبراهيم محمد أحمد إبراهيم عن إطلاق برنامج مجاني يتيح للمواطنين السودانيين العودة الطوعية إلى بلادهم، متضمناً تأشيرة الخروج والترحيل الداخلي من ميناء سواكن إلى جميع الولايات الآمنة داخل السودان.
وتشهد ليبيا خلال الفترة الأخيرة تزايدا ملحوظا في أعداد النازحين السودانيين الفارين من ويلات الصراع الدائر في بلادهم، بحثا عن الأمان والاستقرار. وحسب السلطات الليبية في بلدية الكفرة، إن “مدينة الكفرة الواقعة في جنوب شرق ليبيا تواجه جملة من التحديات المتزايدة نتيجة الارتفاع الكبير في أعداد النازحين السودانيين داخل المدينة ومحيطها”.و أن عددا كبيرا من النازحين يعيشون في ظروف إنسانية صعبة، خاصة في المزارع الواقعة على أطراف المدينة، ما يجعلهم عرضة للإصابة بالأمراض، خصوصا مع انخفاض درجات الحرارة، ويطال ذلك بشكل أكبر الأطفال والفئات الأكثر ضعفا من النساء وكبار السن.
وتعمل بعض المنظمات الدولية بتغطية مرتبات عدد من الأطباء في مشافي المدينة، إلى جانب تقديم مساعدات طبية وصحية للتخفيف من حدة هذه التحديات، وتعمل منظمات إنسانية بالتعاون مع المجلس البلدي بها وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ومديرية أمن الكفرة، بتوزيع المساعدات الإنسانية.
التي تشمل مواد غذائية، ومواد تنظيف، وملابس، ومفروشات، وأغطية، مقدَّمة من عدة جهات في مقدمتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وبرنامج الغذاء العالمي، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بالشراكة مع الهلال الأحمر
وقال عبد الرحمن محمد رحمة الله، القنصل العام بالقنصلية السودانية في بنغازي، لوكالة (اسبوتنيك الروسية) إن القنصلية العامة، بحكم تمثيلها للدولة السودانية، تضطلع بكامل واجباتها تجاه رعاياها في الخارج، من خلال تقديم مختلف الخدمات القنصلية، وتوفير مستندات إثبات الهوية، إلى جانب التنسيق والتواصل مع الجهات الرسمية لمعالجة القضايا الهجرية وتقديم الخدمات اللازمة للسودانيين المقيمين والنازحين.
وأضاف القنصل العام “، أن “القنصلية تقدم مساعدات مباشرة عبر التواصل والتنسيق المحكم مع المنظمات الدولية والهيئات المعنية بتقديم الدعم الإنساني بمختلف أشكاله، لأي فئة تمر بظروف إنسانية صعبة، لا سيما السودانيين الذين يواجهون أوضاعا استثنائية جراء ما تعرضوا له من انتهاكات جسيمة وفظائع على يد مليشيات الدعم السريع المتمردة في السودان”.
وأكد أن القنصلية تعمل على ضمان اضطلاع هذه المنظمات بدورها الإنساني تجاه السودانيين، باعتبار ذلك حقا أصيلا لهم بحكم عضوية السودان في الأسرة الدولية.
وأشار إلى أن القنصلية العامة تنسق بشكل وثيق ومستمر مع مختلف السلطات الليبية بشأن أوضاع النازحين السودانيين، مثمنا الجهود التي تبذلها هذه السلطات في تقديم الخدمات المتاحة لهم، بما يشمل الإيواء والغذاء والكساء والرعاية الصحية والتعليم.
واعتبر رحمة الله أن أبرز التحديات تتمثل في الأعداد الكبيرة للنازحين، إلى جانب كيفية تلبية رغبة العديد منهم في العودة إلى السودان عبر برنامج العودة الطوعية، عقب طرد المليشيات من مناطقهم وعودة الحياة إلى طبيعتها.
الأوضاع الإنسانية التي يعيشها النازحين في مدينة الفاشر بدارفور وشمال كردفان في ظل الحصار والنقص الحاد في مواد الإغاثة
وأضاف: “ننسق باستمرار مع الجهات المختصة التي تسعى، مشكورة، إلى تحسين أوضاع السودانيين، من خلال تنفيذ القرارات الصادرة بشأن تسوية الأوضاع الهجرية، والإعفاء من ختم الدخول عند إصدار الإقامات، وتوفير فرص العمل بما يسهم في رفع المستوى المعيشي للأسر السودانية”.
وتابع القنصل العام أن هذا التنسيق يشمل أيضًا دعم استقرار العملية التعليمية، عبر إصدار المعادلات الدراسية، والإعفاء من شرط الإقامة للالتحاق بالنظام التعليمي الليبي، إلى جانب مواصلة فتح المدارس للراغبين في دراسة المنهج السوداني، وتنظيم الامتحانات المرحلية (الابتدائية والمتوسطة والثانوية) في مدرسة الأخوة السودانية الليبية بمدينة بنغازي.
وذكر أن القنصلية مستمرة في توسيع مظلة المساعدات المقدمة للسودانيين، وتحسين آليات تقديمها، من خلال لجان الجاليات السودانية في مختلف المناطق، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
