27.8 C
Khartoum

كأس أمم أفريقيا: “صقور الجديان” تواجه “نسور” السنغال على أمل “إسعاد السودانيين” رغم ويلات الحرب

Published:

موفد فرانس24 إلى المغرب – يواجه منتخب السودان اليوم السبت في طنجة نظيره السنغالي في انطلاق مباريات دور الـ 16 من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2025. تبدو “أسود التيرانغا” على الورق مرشحة بامتياز للفوز بالتأهل لربع النهائي، لكن “صقور الجديان” لديهم رغبة شديدة في إدخال قليل من السعادة والفرح في قلوب السودانيين، الذين يعيشون حالة حرب تمزق بلدهم منذ ثلاثة أعوام تقريبا.

أصبح السودان أول بلد يتأهل إلى دور الـ 16 في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم دون أن يسجل أي هدف، إذ أحرز هدفه الوحيد بدور المجموعات ضد غينيا الاستوائية لاعب منافس. لكن، وعلى الرغم من ضعف الأداء الهجومي، تمكن السودانيون من انتزاع ورقة المرور ضمن أفضل ثلاثة منتخبات في المركز الثالث، وسيواجهون السنغال السبت بمدينة طنجة.

تبدو المهمة صعبة للغاية للحصول على تذكرة التأهل إلى الدور التالي أمام أحد المرشحين للفوز باللقب، لكن اللاعبين يدركون بأنهم يمثلون بلدا في حالة حرب تمزقه منذ أبريل/نسيان 2023، بين الجيش النظامي والقوات شبه العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع. وتسبب الصراع على السلطة بمقتل عشرات الآلاف وتشريد ما يقرب من 12 مليون شخص، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم. 

لقد عشنا الرعب”

ويأمل الحارس محمد النور (25 عاما) أن يصل فريقه “أبعد ما يمكن” في هذه البطولة “لإسعاد الشعب” السوداني. وأسر اللاعب الذي يلعب في نادي المريخ، أحد أكبر ناديين في السودان إلى جانب الهلال: “لقد عشنا الرعب”. من جهته، أكد المهاجم جون مانو لهيئة الإذاعة البريطانية تأثير الصراع على حياته. فقد قُتل أحد أصدقائه في مدينة وادي حلفا، بالقرب من الحدود مع مصر، وقال: “لم يتركوا له أي فرصة. أطلقوا عليه النار أكثر من 20 أو 25 مرة”.

تأهل لنهائيات كأس أفريقيا رغم الظروف القاهرة

خاض فريق “صقور الجديان” مبارياته في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم أفريقيا ومونديال 2026 خارج الديار ما بين ليبيا وجنوب السودان وصولا إلى تنزانيا وموريتانيا. 

ويلات الحرب الأهلية في السودان

ومنذ بداية الحرب، توقف الدوري المحلي، ما أجبر فريقي المريخ والهلال على اللجوء إلى المنفى، أولا في موريتانيا ثم في رواندا. لكن في عام 2025، خاض الفريقان بطولة محلية مصغرة للحفاظ على أهليتهما للمشاركة في المسابقات القارية، وفقا للاتحاد السوداني، الذي أعلن عن استئناف البطولة في يناير في المناطق التي تعتبر آمنة في البلاد.

تخطى منتخب السودان [الفائز بالمسابقة في عام 1970] كل هذه العقبات، ونجح في التأهل لكأس الأمم الأفريقية. وتمكن المدرب الغاني كواسي أبياه من إقناع لاعبيه بالمشاركة في المسابقة دون ضمان الحصول على أجر، وقدم لهم دعمه في عدة مناسبات عندما فقد أعضاء الفريق أقاربهم.

فبعض أعضاء المنتخب لم يعودوا إلى بلدهم منذ سنوات. ويلعب جون مانو الآن في ليبيا في نادي الأخضر، بينما انضم زميله في الفريق، لاعب الوسط عمار طيفور، إلى نادي سبق الرياضي في تونس.

مواضيع مرتبطة

مواضيع حديثة