27.7 C
Khartoum

أطباء بلا حدود تُجلي موظفين من جنوب السودان بعد غارة جوية على ولاية جونغلي

Published:

قالت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) إنها اضطرت إلى إجلاء عدد من موظفيها الأساسيين من مرفقها الصحي في بلدة لانكيين، التابعة لمقاطعة نييرول في ولاية جونغلي بجنوب السودان، عقب غارة جوية استهدفت منطقة قريبة.

وأوضحت المنظمة في بيان صدر الجمعة أنّ قرار الإجلاء جاء نتيجة تدهور الوضع الأمني وعدم استقراره المتسارع في محيط البلدة، مؤكدة في الوقت نفسه أنّ المرفق ما زال يعمل ويواصل تقديم خدمات رعاية طبية أساسية ومنقذة للحياة للسكان المحليين.

وأشار البيان إلى أنّ غارات جوية نُفذت في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي أصابت مناطق قريبة من مرفق المنظمة الصحي والسوق المحلي ومدرج الطيران الذي تستخدمه المنظمة عادةً لنقل الإمدادات الطبية وإجلاء الحالات الحرجة.

وأكدت المنظمة أن فرقها الطبية واصلت العمل رغم القصف، وقدّمت الرعاية للجرحى والمصابين خلال الأيام التي تلت الغارة. وذكرت أن فرقها في مرفق لانكيين استقبلت 12 جريحاً، من بينهم رجال ونساء وأطفال، قضى أحدهم لاحقاً متأثراً بجراحه، فيما تنوعت الإصابات بين الكسور والتمزقات.

من جانبه، دعا إبراهيم محمد، رئيس بعثة المنظمة في جنوب السودان، جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية المرافق الطبية والعاملين الصحيين والمرضى من أي استهداف. كما طالبت المنظمة بتسهيل وصول المصابين والمرضى في الحالات الحرجة إلى المراكز الطبية خارج لانكيين في الوقت المناسب.

وأضاف البيان أن المنظمة وثّقت خلال عام 2025 ما لا يقل عن ثمانية اعتداءات على مرافق طبية وعاملين في المجال الصحي في أنحاء مختلفة من جنوب السودان، أدت إلى إغلاق مستشفيين وتعليق خدمات الرعاية الصحية الأساسية في ولايات جونغلي وأعالي النيل والاستوائية الوسطى.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية في جنوب السودان بعد انهيار اتفاق السلام بين حكومة سلفاكير ميارديت والمعارضة بقيادة ريك مشار. وقد شهدت البلاد تجددًا في القتال منذ فبراير/شباط 2025، خصوصًا في مقاطعة الناصر بولاية أعالي النيل، بين ما يُعرف بالـ“جيش الأبيض” والقوات الحكومية، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى ونزوح الآلاف.

كما ساهمت الحرب الدائرة في السودان لأكثر من عامين في تفاقم حالة عدم الاستقرار الأمني في الجنوب، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مناطق إنتاج النفط في هجليج، وتزايد التوترات على الحدود المشتركة بين البلدين.

مواضيع مرتبطة

مواضيع حديثة