(رويترز) – فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على جهات تتهمها بتأجيج الحرب في السودان، مستهدفة ما وصفته بـ”شبكة عابرة للحدود” تعمل على تجنيد عسكريين سابقين من كولومبيا وتدريب مقاتلين، بينهم أطفال، للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان اطّلعت عليه رويترز إنها فرضت عقوبات على أربعة أفراد وأربع كيانات تشكّل جزءًا من هذه الشبكة، التي قالت إنها تتكون في معظمها من مواطنين وشركات كولومبية.
وأشارت الوزارة إلى أنه منذ عام 2024 على الأقل، سافر مئات من العسكريين الكولومبيين السابقين إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، التي تتهمها الولايات المتحدة بارتكاب جرائم إبادة جماعية.
وأضاف البيان أن المقاتلين الكولومبيين قدموا خبرات تكتيكية وتدريبية لقوات الدعم السريع، وعملوا كمشاة ورماة مدفعية وطياري طائرات مسيّرة ومدرّبين في أدوار مختلفة، فيما قام بعضهم بتدريب أطفال على القتال لصالح القوة شبه العسكرية. ولفتت الوزارة إلى أن هؤلاء المقاتلين شاركوا في معارك بمختلف أنحاء السودان، من ضمنها العاصمة الخرطوم ومدينة الفاشر في إقليم دارفور.
وقال جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، في البيان:
“لقد أثبتت قوات الدعم السريع مراراً وتكراراً استعدادها لاستهداف المدنيين، بمن فيهم الرضع وصغار الأطفال. إن وحشيتها فاقمت الصراع وزادت من زعزعة استقرار المنطقة، وخلقت بيئة خصبة لنمو الجماعات الإرهابية.”
وشملت العقوبات ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا، وهو مواطن مزدوج الجنسية (كولومبي–إيطالي) وضابط سابق في الجيش الكولومبي يقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة. واتهمته وزارة الخزانة بلعب دور محوري في تجنيد العسكريين الكولومبيين السابقين ونقلهم إلى السودان.
وقد وجّهت اتهامات واسعة إلى الإمارات العربية المتحدة بتزويد قوات الدعم السريع بالسلاح، وهي اتهامات نفتها أبوظبي مراراً.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها:
“تجدد الولايات المتحدة دعوتها إلى جميع الجهات الخارجية لوقف تقديم الدعم المالي والعسكري لأطراف النزاع.”
واندلعت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023 بسبب صراع على السلطة، ما أدى إلى تفاقم المجاعة ووقوع عمليات قتل ذات طابع عرقي وتشريد جماعي. وفي نوفمبر الماضي، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه سيتدخل لوضع حد للنزاع.
وكانت الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية – المعروفة مجتمعة باسم “الرباعية” – قد اقترحت في نوفمبر خطة لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر تليها مفاوضات سلام. وقد أعلنت قوات الدعم السريع قبولها بالخطة، لكنها سرعان ما شنت بعد ذلك هجوماً بطائرات مسيّرة على مواقع تابعة للجيش.

