قال نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، إن ما يجري في السودان ” حرب إبادة”، داعيا كل “من يستطيع حمل السلاح” إلى القتال في مواجهة “الدعم السريع” وحلفائها.
وأكد على رمزية مدينة الفاشر وما تمثله من تنوّع ووحدة وطنية، مشيراً خلال مخاطبته أمس الثلاثاء مراسم تأبين قتلى حركة “جيش تحرير السودان” بقيادة مني أركو مناوي، إلى أن خروج القوات المسلحة والقوات المشتركة منها كان “أكثر إيلاماً من أي منطقة أخرى فقدها السودان”.
وترحّم عقار على القتلى الذين وصفهم بأنهم قدّموا أرواحهم دفاعاً عن كرامة الشعب، مؤكداً أن الحرب الدائرة “حرب إبادة” تتطلب من جميع السودانيين التصدي لها، في ظل ما تشهده من عمليات قتل واغتصاب وتطهير عرقي.
ودعا كل من يستطيع حمل السلاح إلى “التقدم للصفوف”، مؤكداً أن “التأبين الحقيقي للشهداء سيكون عند رفع العلم السوداني مجدداً في الفاشر والجنينة وسائر المناطق” التي قال إنها “دنست بالتمرد”.
وأشار إلى “أن القوات المسلحة والقوات المشتركة والمستنفَرين يقاتلون بقوة من أجل حماية البلاد”، داعياً إلى تجميع كل القوات من أجل “دحر الميليشيا المتمردة والمرتزقة وحلفائهم السياسيين”.
في حين قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، خلال اليوم الثاني من مراسم التأبين إن العهد يتجدّد “ألا تتوقف المعارك قبل أن تضع ميليشيا الجنجويد سلاحها، وتغادر منازل المواطنين التي استباحت حرمتها، ويعود كل نازح ولاجئ إلى أرضه مرفوع الرأس مصان الكرامة”.
وأكد أن “دماء الشهداء ستظل نبراساً يضيء طريق التحرير”، وأن المسؤولية التاريخية تقتضي “الحفاظ على الأمانة حتى يتحقق النصر ويستعاد الوطن”.
بالتزامن، عقدت الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام 2020، في مسار دارفور في العاصمة الخرطوم اجتماعاً طارئاً، أمس الثلاثاء، بحثت خلاله تأسيس إطار سياسي مشترك ينسق جهودها في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية الدقيقة التي تمر بها البلاد.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن حركة “جيش تحرير السودان” بقيادة مناوي، وحركة “العدل والمساواة” السودانية بقيادة جبريل إبراهيم، وتجمع “قوى تحرير السودان” بقيادة عبدالله يحيى، والمجلس الانتقالي بقيادة صلاح رصاص، إلى جانب التحالف السوداني.
ووفق حركة “جيش تحرير السودان” في الخرطوم: “ناقش الاجتماع مستجدات الوضع الراهن، وسبل دعم المجهود الحربي وتعزيز حالة الاستنفار والتعبئة العامة، إضافة إلى تنسيق الجهود لحماية الأمن ووحدة البلاد، وتوحيد الخطاب السياسي بما يخدم المصلحة العليا ويسهم في مواجهة قوات الدعم السريع”.
وأجمع المشاركون على ضرورة تأسيس جسم سياسي مشترك يتولى الدعم السياسي والإعلامي للمجهود الحربي ومساندة مؤسسات. كما شددوا على أهمية استقطاب الدعم الإنساني للنازحين عبر المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، وتنسيق العمل مع القوى السياسية والاجتماعية.
وقرر الاجتماع تشكيل لجنة متابعة تتولى إعداد الهيكل التنظيمي للجسم الجديد وصياغة وثيقته المرجعية، على أن يُعلن عنه رسمياً في الفترة القريبة المقبلة.
وأكد اللقاء على أن “المرحلة تستدعي قدراً عالياً من الوحدة الوطنية”، وأن الخطوة تهدف إلى تعزيز تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات التي يشهدها السودان
المصدر: القدس العربي +اليراع

