أحالت السلطات المصرية يوم السبت 22 نوفمبر/تشرين الثاني، رسام الكاريكاتير والمترجم، أشرف عمر المعتقل منذ يوليو/تموز من العام الماضي، إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامه بمشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها وفق ما نقلت وسائل إعلام مصرية عن محاميه خالد علي.
وأوضح المحامي خالد علي أن زوجة الرسام أشرف عمر، ندى مغيث، لم تعلم بقرار الإحالة إلى محكمة الجنايات إلا صدفة، خلال زيارتها له في سجن “العاشر من رمضان” صباح يوم السبت 22 نوفمبر/تشرين الثاني.
وكشفت زوجته ان السلطاتنقلته في 18 من الشهر الجاري من محبسه إلى مقر النيابة في القاهرة الجديدة دون إخطار مسبق له أو لفريق الدفاع، ليتم إعلامه هناك بقرار الإحالة مع آخرين، من دون السماح له بالاطلاع على الملف أو معرفة تفاصيل الاتهامات الموجهة إليه.
وتجدر الإشارة إلى ان قوات الأمن قد اعتقلت عمر في يوليو/تموز من العام الماضي، قبل أن يخفى قسريا لأكثر من يومين لم تتمكن خلالهما عائلته أو محاموه من معرفة مكان احتجازه.
ثم ظهر لاحقا أمام نيابة أمن الدولة، التي وجهت إليه اتهامات بـ”نشر أخبار كاذبة”، و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، و”الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون”، من دون تقديم أدلة واضحة تدعم هذه الاتهامات.
ومطلع الشهر الجاري، أدانت “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” استمرار احتجاز عمر احتياطيا، بعدما قررت غرفة المشورة في مجمع بدر الأمني تمديد حبسه لمدة 45 يوما إضافية في إطار القضية نفسها.
كما سبق أن أعرب 13 مقررا خاصا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول الماضي، عن “بالغ قلقهم” إزاء استمرار احتجازه، وطالبوا السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنه.
وجاء في بيانهم الذي حمل عنوان “حان الوقت لينتهي الحبس الاحتياطي لرسام الكاريكاتير أشرف عمر” أن تجريم التعبير السياسي في مصرتحت ذريعة الأمن القومي ومكافحة الإرهاب يعد ممارسة مثيرة للقلق الشديد.

