الدعم السريع والإمارات ترحبان بإعلان ترامب بشأن إنهاء حرب السودان

بورت سودان (السودان) (أ ف ب) – رحّبت قوات الدعم السريع والإمارات الجمعة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته العمل على إنهاء الحرب في السودان الذي يشهد “أسوأ أزمة إنسانية” في العالم بحسب الأمم المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي أكد الأربعاء عزمه على إنهاء “الفظائع” الدائرة في السودان بين الدعم السريع والجيش منذ نيسان/ابريل 2023، بناء على طلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأعرب مجلس السيادة السوداني برئاسة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان مساء الأربعاء عن استعداده للتعاون مع واشنطن والرياض لإنهاء الحرب.

بدورها، قالت قوات الدعم السريع في بيان نشرته على تلغرام الجمعة إنها تتابع “باهتمام وتقدير بالغين، التحركات الدولية المكثفة بشأن الأوضاع في السودان”، مضيفة “نعلن استجابتنا الكاملة والجادة لهذه المبادرات”.

ووجهت الدعم السريع “الشكر الجزيل لفخامة الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، ولبقية قادة دول الرباعية على جهودهم المقدّرة ومساعيهم الحميدة للتوسط في النزاع السوداني من أجل وقف الحرب المفروضة علينا”.

وأضافت قوات الدعم السريع “نؤكد للشعب السوداني وللمجتمع الدولي أن العقبة الحقيقية أمام تحقيق السلام هي العصابة المتحكمة في قرار القوات المسلحة من فلول النظام البائد وقيادات تنظيم الإخوان (المسلمين)”.

ويقدّم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب “حميدتي”، النزاع بانتظام على أنه معركة ضد “الإسلاميين المتطرفين” في المعسكر المعارض، في حين تعاون هو نفسه في عام 2021 مع البرهان للإطاحة بالشركاء المدنيين من السلطة.

وساطة؟

ورحبت الإمارات، الدولة المتهمة بانتظام بدعم قوات الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة، الجمعة برغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إنهاء الحرب في السودان.

وخلال محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، رحب وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان “بتصريحات فخامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الداعية إلى وقف الاعتداءات المروعة التي تُرتكب بحق المدنيين”.

كما أشاد “بقيادته الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في السودان”، بحسب ما أعلنت الإمارات العضو في الرباعية التي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية.

وفي أيلول/سبتمبر، اقترحت مجموعة الوساطة المعروفة باسم الرباعية خطة تتضمن هدنة لمدة ثلاثة أشهر واستبعاد الحكومة الحالية وقوات الدعم السريع من المشهد السياسي لما بعد النزاع، وهو بند يرفضه الجيش حتى الآن.

ومطلع تشرين الثاني/نوفمبر، أعلنت قوات الدعم السريع قبولها بمقترح هدنة إنسانية بعد سيطرتها على مدينة الفاشر، آخر معقل للجيش في إقليم دارفور (غرب).

وأفادت الأمم المتحدة مذاك عن وقوع مجازر واغتصابات ونهب ونزوح جماعي لسكان الفاشر.

خلّفت الحرب في السودان عشرات آلاف القتلى ودفعت ملايين للنزوح وتسببت في أزمة إنسانية كبرى.

وقد كثّفت قوات الدعم السريع التي باتت تسيطر على ثلث السودان، هجماتها في الأسابيع الأخيرة في إقليم كردفان المجاور لدارفور والغني بالنفط.

وتعلن هذه القوات منذ أيام عن “التحرير الوشيك” لمدينة بابنوسة التي تحاصرها منذ كانون الثاني/يناير 2024، وهي واحدة من آخر المدن التي يسيطر عليها الجيش في ولاية غرب كردفان، وتشكل محورا استراتيجيا يربط غرب البلاد بالعاصمة الخرطوم.

وقالت منظمة “أنقذوا الأطفال” في بيان الجمعة إن طائرة شحن تحمل 40 طنا من الإمدادات الطبية، هي أكبر شحنة منذ آذار/مارس وفقا لها، هبطت هذا الأسبوع في بورتسودان (شرق) التي تتخذها الحكومة الموالية للجيش مقرا موقتا.