قمة في برلين بين قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا لبحث الذكاء الاصطناعي و”سيادة رقمية أوروبية”

يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين مساء الثلاثاء، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بحسب ما أفاد متحدث باسم الحكومة الألمانية، في قمة ستركز على الذكاء الاصطناعي واستقلالية الاتحاد الأوروبي الرقمية.

ووصل الرئيس الفرنسي إلى برلين في وقت سابق الإثنين، لحضور قمة تركّز على الدفع نحو سيادة رقمية أوروبية أكبر.

وبحسب المتحدث، سينضم ستارمر إلى ميرتس وماكرون “على العشاء” بعد القمة.

ومع تزايد أهمية الذكاء الاصطناعي في العديد من القطاعات، تهدف قمة السيادة الرقمية إلى الاستجابة للدعوات المتزايدة لتسيطر أوروبا في شكل أكبر على مصيرها الرقمي.

ومن المقرر أن يشارك في القمة رؤساء تنفيذيون لشركات إقليمية كبرى، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي الفرنسية ميسترال وشركة البرمجيات الألمانية العملاقة SAP.

ميرتس يدعو إلى إصلاحات جذرية للسوق الموحدة الأوروبية

والاثنين دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أوروبا أكثر “استقلالية” وإلى إصلاحات جذرية للسوق الموحدة الأوروبية التي قال إنها أصبحت “وحشا بيروقراطيا”.

وقال في منتدى نظمته صحيفة سود دويتشه تسايتونغ: “علينا أن نصبح أكثر سيادة واستقلالية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية”.

وأضاف “لم يعد بإمكاننا الاعتماد على الولايات المتحدة للدفاع عنا، وعلى الصين لتزويدنا المواد الخام، وعلى روسيا لتكون مستعدة للسلام مجددا في مرحلة ما”.

وجاءت كلمة ميرتس عشية قمة في برلين سيدعو خلالها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سيادة رقمية أوروبية أكبر وتقليل الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.

واذ اشار إلى “مشاركته في إنشاء السوق الموحدة” في ثمانينات القرن الماضي، عبر عن أسفه لأنها أصبحت “وحشا بيروقراطيا من نواح عديدة”، على عكس نوايا مؤسسيها.

وقال ميرتس إن العديد من الشركات في أنحاء أوروبا لديها انطباع أن السوق الموحدة “لا توفر الحرية بقدر ما تُقيدها بشكل متكرر”.

واضاف “علينا تغيير هذا الوضع معا”.

وسيُناقش اجتماع خاص لقادة الاتحاد الأوروبي في شباط/فبراير سبل الحد من البيروقراطية وزيادة القدرة التنافسية الصناعية للقارة.

في وقت سابق من هذا العام، دعا ميرتس وماكرون إلى إلغاء قانون أوروبي يُلزم الشركات الكبرى بإصلاح “الآثار السلبية على حقوق الإنسان والبيئة” لسلاسل التوريد الخاصة بها في أنحاء العالم.

والأسبوع الماضي، تضافرت جهود كتل يمين الوسط واليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي لدعم إضعاف التشريع، مما أثار استنكارا واسعا لدى المشرّعين الوسطيين واليساريين.