مجموعة السبع تدعو إلى هدنة فورية وخفض التصعيد في السودان

نياغرا أون ذي لايك (كندا) – في ختام اجتماعهم الذي عُقد يوم الأربعاء، حذّر وزراء خارجية دول مجموعة السبع من تصاعد النزاع في السودان، وأصدروا بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن إدانتهم العنف الوحشي الجاري وسط أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم حالياً.​

وأكد البيان أن الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تسبب في مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح ما يقرب من 12 مليون مواطن منذ أبريل 2023، ليصبح السودان مسرحاً لأزمة نزوح هي الأكبر عالمياً. وأشار الوزراء إلى الجريمة الجماعية في مدينة الفاشر بدارفور وأكدوا أنّ تقارير موثقة تشير إلى أعمال قتل جماعي واعتداءات ذات طابع عرقي في الإقليم.​

ودعا البيان المشترك الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى خفض التصعيد، والالتزام بهدنة فورية ودائمة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق إلى المتضررين. كما أدان الوزراء العنف الجنسي بشكل قاطع، مطالبين بضرورة احترام حقوق الإنسان من جميع الأطراف. وأكدت مجموعة السبع دعمها للجهود الدبلوماسية الدولية لإعادة السلام والأمن إلى السودان، مطالبة الجهات الخارجية بلعب دور إيجابي في إنهاء الأزمة.​

من جانبه، حثّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المجتمع الدولي على قطع إمدادات الأسلحة عن قوات الدعم السريع، محمّلاً هذه القوات مسؤولية تفاقم التصعيد الدموي في البلاد. وقال للصحفيين: “يجب أن يتحمل الجميع المسؤولية لوقف تدفق السلاح والدعم لقوات الدعم السريع التي تواصل تحقيق تقدم عسكري على الأرض”.​

يأتي هذا ضمن سلسلة من الاتهامات الموجهة للإمارات بتسليح الدعم السريع عبر دول أفريقية، وهي اتهامات نفتها أبوظبي مراراً. ويُذكر أن الصراع احتد بعد استيلاء قوات الدعم السريع قبل أسبوعين على الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، ما أدى إلى موجة تقارير وشهادات عن ارتكاب فظائع بحق المدنيين.​

وأكد وزراء خارجية مجموعة السبع التزامهم بدعم الجهود الدولية لاستعادة السلام، وحثوا جميع الأطراف على احترام حقوق الإنسان، وخفض التصعيد فوراً، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية لكل المتضررين دون عوائق