في خطوة تعكس تشديد السياسات الأميركية المتعلقة بالهجرة واللجوء، أعلنت وزارة الأمن الداخلي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت إنهاء برنامج الحماية المؤقتة الممنوح لمواطني جنوب السودان بعد أكثر من عقد على سريانه، في قرار يضع مئات المستفيدين أمام خيار مغادرة البلاد أو مواجهة الترحيل.
وقالت الوزارة في إشعار رسمي إن تصنيف الحماية المؤقتة لمواطني جنوب السودان انتهى يوم الاثنين، وإن أمام المستفيدين مهلة لا تتجاوز 60 يوماً لمغادرة الأراضي الأميركية قبل بدء تنفيذ إجراءات الترحيل مطلع يناير المقبل. ويُعد هذا البرنامج إجراءً إنسانياً استثنائياً يمنح الإقامة المؤقتة وتصاريح العمل لمواطني الدول التي تشهد حروباً أو كوارث أو أزمات إنسانية تحول دون عودتهم الآمنة.
وأوضحت الوزارة أن جنوب السودان لم يعد يستوفي الشروط القانونية للاستمرار ضمن التصنيف، مشيرةً إلى أن نحو 232 شخصاً من مواطني جنوب السودان استفادوا من البرنامج، فيما لا يزال 73 طلباً آخر قيد المراجعة. ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات تنفذها إدارة ترامب لإنهاء أو تقييد برامج الحماية المؤقتة الممنوحة لمواطني عدد من الدول، رغم استمرار طعون قضائية ضد هذه الخطوات أمام المحاكم الأميركية.
وفي سياق متصل، شملت قرارات الإلغاء الأخيرة برامج مماثلة تخص مواطني سوريا وفنزويلا وهايتي وكوبا ونيكاراغوا، إلى جانب دول أخرى لم يُكشف عنها في البيان الرسمي. واعتمدت الإدارة سياسة هجرة جديدة تقوم على تقليص أعداد المستفيدين من برامج اللجوء، إذ خفّضت سقف استقبال اللاجئين لعام 2026 إلى أدنى مستوى منذ إطلاق برامج إعادة التوطين، في ما يُعد انعكاساً واضحاً لتوجه أكثر تقييداً في التعاطي مع ملفات الهجرة الإنسانية.
اليراع\ العين الاخبارية

