أعلنت منظمة الهجرة الدولية، مساء الثلاثاء، نزوح 7 آلاف و455 شخصا من مدينة الفاشر غربي السودان خلال يوم جراء هجمات قوات الدعم السريع، ليرتفع عدد النازحين إلى 33 ألفا و485 نازح خلال 3 أيام.
ومنذ أيام، تتهم السلطات السودانية ومنظمات دولية وأممية قوات الدعم السريع بارتكاب “مجازر وانتهاكات إنسانية” ضد المدنيين بمدينة الفاشر، بينها “إعدامات ميدانية” واعتقالات وتهجير، وذلك أثناء اقتحامها منذ الأحد، لمدينة الفاشر التي ظلت تحاصرها لأكثر من عام.
وتنفي قوات الدعم السريع الاتهامات ضدها، وتقول إنها “تنظف مدينة الفاشر (مركز ولاية شمال دارفور غربي السودان) وتقضي على آخر جيوب العدو (الجيش والقوات المساندة له) أثناء محاولاتهم الفرار من المدينة”.
وأفادت المنظمة في بيان، الثلاثاء، بأنه “في 28 أكتوبر/ تشرين الجاري، قدّرت الفرق الميدانية نزوح 7455 شخصًا إضافيًا بسبب الاشتباكات الدائرة في مدينة الفاشر بشمال دارفور”.
وأوضحت أن “التقارير تشير إلى نزوح ما مجموعه 33485 شخصًا بين 26 و28 أكتوبر الجاري”.
والاثنين، ذكرت المنظمة أن عدد النازحين من الفاشر بين يومي 26 و27 أكتوبر الجاري، بلغ 26 ألفا و30، موضحة أن الأرقام أولية وقابلة للتغيير نظرًا لاستمرار “انعدام الأمن وتسارع وتيرة النزوح”.
ومن المدينة يتجه غالبية النازحين إلى المناطق الريفية داخل محافظة الفاشر، في حين وصل آخرون إلى مناطق “طويلة” و”مَلِّيط” و”كبكابية” غربي الفاشر، وفق ذات المصدر.
ووفق تقديرات غير رسمية، كان يعيش بالمدينة قبل اقتحام قوات الدعم السريع لها نحو 500 ألف شخص، بينما نزح منها خلال الأعوام الأخيرة نحو مليون من سكانها.
وفي السياق، قالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر(لجنة إغاثية) إن “كل الجرحى والمصابين (دون تحديد عدد) داخل المستشفى السعودي تمت تصفيتهم جمعيا من قبل مليشيات الجنجويد (قوات الدعم السريع) بطرق بشعة، قُتلوا وهم بين الحياة والموت في زمن لم يعد فيه للإنسانية مكان”.
وأضافت التنسيقية في بيان الثلاثاء، أن الجرحى بالفاشر “كانوا ينتظرون يدا تمتد إليهم، وغابت عنهم الرحمة قبل أن يصل إليهم الدواء، والمستشفيات سقطت في صمت مرعب لا يسمع فيه سوى أنين انقطع فجأة”.
وداعية إلى تقديم جميع المسؤولين عن “الانتهاكات” بالفاشر إلى المحاكمة، أدانت الجامعة العربية في وقت سابق الثلاثاء، “الجرائم المروعة” المرتكبة بحق المدنيين، مشددة على ضرورة وقف إطلاق النار بالمدينة التي تعرضت لحصار من قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.
1850 الاثنين من مدينة بارا بشمال كردفان
ويوم الاثنيين أعلنت منظمة الهجرة الدولية، نزوح حوالي 1850 من مدينة وبلدة بولاية شمال كردفان جنوبي البلاد، جراء “تفاقم انعدام الأمن”.
وقالت المنظمة في بيان: “في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري (أمس الاثنين)، قدّرت الفرق الميدانية نزوح نحو ألف شخص من بلدة أم دم حاج أحمد بشمال كردفان؛ بسبب تفاقم انعدام الأمن”.
كما نزح في اليوم نفسه، حوالي 285 شخصا من مدينة أم روابة في الولاية؛ نتيجةً أيضا لـ”تفاقم انعدام الأمن”.
والاثنين، هاجمت “قوات الدعم السريع” بلدة “أم دم حاج أحمد”، وارتكبت انتهاكات بحق مدنيين، وفقا لمصادر محلية، فيما تنفي هذه القوات استهداف المدنيين.
وفي ولاية شمال دارفور (غرب)، شهد مركزها مدينة الفاشر في الأيام الماضية معارك ضارية بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”، التي أعلنت الأحد سيطرتها على أجزاء من المدينة، بينها مقر الجيش.
ومساء الاثنين، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، مغادرة القيادة العسكرية الفاشر، لتجنيبها مزيدا من “التدمير والقتل الممنهج” على يد “قوات الدعم السريع”.
ودعت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان دنيس بروان، الثلاثاء، “قوات الدعم السريع” إلى السماح “بممر آمن يتيح للمدنيين مغادرة الفاشر، لأنهم معرضون للإصابة والقتل”.
وأضافت بروان، في مؤتمر صحفي بنويورك، أن الفاشر “عانت من الحصار (من جانب “قوات الدعم السريع”) لمدة 500 يوم، وجرى منع المساعدات الإنسانية من الوصول إلى المدنيين فيها”.
وتأتي هذه التطورات في إطار حرب يخوضها الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل/ نيسان 2023 خلّفت نحو 20 ألف قتيل، وأكثر من 15 مليون نازح ولاجئ، وفق تقارير أممية ومحلية، فيما قدّرت دراسة جامعية أمريكية القتلى بنحو 130 ألفا.
اليراع+ الاناضول
