تجميد حسابات بنكية لـ 39 من قيادات «صمود» و«تأسيس»

الخرطوم – « القدس العربي» : جمّد بنك السودان المركزي حسابات مصرفية تخص نحو 39 من قيادات تحالفي «صمود» و «تأسيس»، بينهم رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك، وعضو مجلس السيادة السابق، محمد الفكي سليمان، ورئيس حزب «المؤتمر السوداني» عمر الدقير، إلى جانب إعلاميين وناشطين، وذلك بتهمة موالاة قوات «الدعم السريع».
ووجهت الإدارة العامة للرقابة على البنوك في بنك السودان، أمس الخميس، خطاباً رسمياً إلى مديري المصارف، طالبت فيه بحجز وتجميد حسابات المستهدفين، استناداً إلى بلاغ جنائي بالرقم (1613/2024)، وبناءً على توصية من اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني. ويأتي القرار في سياق تصعيد سياسي وأمني متواصل، إذ كانت الحكومة السودانية قد أصدرت في أبريل/ نيسان 2024 أوامر قبض بحق عدد من قادة تحالفات مدنية، من بينهم حمدوك، بتهم تتعلق بـ «تقويض النظام الدستوري والتحريض وارتكاب جرائم ضد الدولة وجرائم حرب وإبادة جماعية». ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات «الدعم»، انقسمت قوى الحرية والتغيير إلى تكتلات جديدة، أبرزها تحالف «تقدّم» بقيادة حمدوك، والذي أدت الخلافات بين مكوناته إلى انقسامه إلى تحالف «صمود» بقيادة حمدوك أيضا، وتحالف «تأسيس» الذي انحاز لاحقا إلى قوات «الدعم» وشكل جناحها السياسي.
ويأتي قرار التجميد بالتزامن مع تقارير عن محادثات غير مباشرة بين ممثلين للجيش و»الدعم» تُجرى بشكل غير معلن في واشنطن، وهو ما لم تؤكده أو تنفه الحكومة السودانية رسمياً.
كما يأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والدبلوماسية على الأطراف السودانية، فيما تتباين المواقف الدولية حول سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين. وبينما تتمسك الخرطوم بسيادتها وترفض أي مساواة بينها وبين قوات «الدعم السريع»، تتواصل الدعوات الدولية والمحلية إلى عملية سياسية تقود إلى وقف الحرب وقيام حكم مدني يعيد الاستقرار إلى البلاد التي تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.