قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إن بلاده تؤمن إيمانا راسخا بأن التعاون هو أساس الاحترام المتبادل والسبيل الوحيد لتحقيق المنافع المشتركة.
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس السبت، أشار عبد العاطي إلى أن التجارب أثبتت أن الإجراءات الأحادية تعمق الأزمات وتفاقم الفجوات.
وأضاف أن “إثيوبيا خالفت القانون الدولي، وفرضت الأمر الواقع عبر سياساتها الأحادية التي تهدد الاستقرار في القرن الأفريقي وحوض النيل الشرقي، معلنة انتهاء بناء سد النهضة الخاص بها، متوهمة أن مصر ستتخلى عن حقوقها ومصالحها في النيل”، وفقا لصحيفة “الأهرام” المصرية.
وأكد عبد العاطي استعداد مصر لطرح النزاع على آليات القضاء والتحكيم الدولي إذا توافرت النية الصادقة لذلك، محذرا من أن “المماطلة وتهديد حياة ملايين البشر في دول المصب لن يثني مصر عن الدفاع عن حقوقها”.
وختم بالقول إن “مصر قادرة على حماية مصالحها الوجودية في نهر النيل، استنادا إلى ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي”.
ومن جهة اخرى أكد هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، أن “إثيوبيا خصمت كميات كبيرة من مياه نهر النيل المخصصة لمصر والسودان، خلال سنوات ملء سد النهضة، دون التشاور أو التوصل إلى اتفاق مسبق مع دولتي المصب”، مؤكدًا أن “هذه المياه كانت ستصل إلى مصر والسودان، لولا عمليات التخزين التي نفذتها إثيوبيا”.
وخلال حوار أجراه على قناة “النهار” المصرية، أشار سويلم إلى أن “الدولة المصرية اتخذت إجراءات احترازية عززت قدرتها على مواجهة تداعيات هذا الخصم”، موضحًا أن “التصريف اليومي لاحتياجات المواطنين من السد العالي يتم وفق حسابات دقيقة لا تحتمل الخطأ”.
وأكد الوزير المصري أن “هذه الإجراءات حالت دون تأثر المواطن المصري بشكل مباشر بالضرر الناجم عن تصرفات إثيوبيا”.

