أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية في اليمن، اليوم السبت، مقتل رئيس الوزراء أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء، في غارات إسرائيلية قالت إنها استهدفت ورشة عمل حكومية غربي اليمن يوم الخميس الماضي.
وقالت رئاسة الجمهورية التابعة لـ”أنصار الله” في بيان: “نعلن استشهاد المجاهد أحمد غالب الرهوي رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء مع عدد من رفاقه الوزراء، العدو الإسرائيلي استهدف رئيس الوزراء وعددا من رفاقه الوزراء في ورشة عمل اعتيادية لتقييم نشاط الحكومة وأدائها خلال عام من عملها”.
وأضاف البيان أن عدداً من الوزراء أصيبوا بجروح متوسطة وخطيرة ويخضعون للعناية الطبية. ووصفت “أنصار الله” عملية الاغتيال بأنها “جريمة غادرة ارتكبها العدو الإسرائيلي”، مؤكدة أن استهداف الرهوي ورفاقه يأتي في إطار ما وصفتها بـ”المعركة المفتوحة مع كيان العدو نصرة لفلسطين”.
وأكدت الجماعة أن الحكومة ستواصل تصريف الأعمال رغم فقدان رئيسها وعدد من وزرائها، مشددة على أن المؤسسات ستستمر في أداء مهامها وخدمة المواطنين، وأن “دماء القادة الشهداء ستكون وقودا ودافعا لمواصلة السير على درب المقاومة”.
كما جددت “أنصار الله” التزامها بمواصلة إسناد غزة ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم، معتبرة أن استهداف قادتها لن يثنيها عن تعزيز قدرات قواتها المسلحة في مواجهة التحديات والأخطار.
ويوم الخميس الماضي، نفذت مقاتلات إسرائيلية، سلسلة غارات جوية على ثكنات ومقرات عسكرية تابعة لجماعة “أنصار الله” اليمنية في العاصمة صنعاء، بما في ذلك مقر وزارة الداخلية.
وقال مصدر يمني لوكالة “سبوتنيك”: “مقاتلات إسرائيلية شنت 12 غارة على مدينة صنعاء، استهدفت جبل عطّان الذي يضم مقر قيادة ألوية الصواريخ جنوب غربي المدينة، ومعسكر النهدين في المجمع الرئاسي، ومعسكر قوات الأمن المركزي في منطقة السبعين جنوبي صنعاء، ومقر وزارة الداخلية في منطقة الحصبة شمالي صنعاء”.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي: “سلاح الجو هاجم قبل قليل بشكل موجه بدقة، هدفا عسكريًا لنظام الحوثي في منطقة صنعاء”.
وتابع: “يعمل نظام الحوثي منذ بداية الحرب بعدوانية وبتوجيه وتمويل إيراني لضرب إسرائيل وحلفائها ولزعزعة الاستقرار الإقليمي وتشويش حرية الملاحة الدولية”.
وأضاف: “يعمل جيش الدفاع بقوة ضد نظام الحوثي بالتوازي مع تعميق ضرب “حماس” في قطاع غزة وسيواصل التحرك لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل”.
وفي السياق ذاته، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الغارات التي شنها الجيش على صنعاء في اليمن، “هدفها اغتيال قيادات سياسية من جماعة “أنصار الله”، مضيفة أن “بعض الهجمات في صنعاء استهدفت مبان يعتقد أن فيها قادة من جماعة “أنصار الله”.
وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عددا من قادة جماعة “أنصار الله” كانوا في الموقع الذي استهدفته إسرائيل، وذكرت القناة الـ12 عن مصدر إسرائيلي، أن عمليات الاغتيال خُطط لها بداية الأسبوع الجاري، ضمن الموجة السابقة من الغارات ونُفذت اليوم.
وكانت “أنصار الله”، أعلنت في 28 يوليو/ تموز الماضي، تصعيد هجماتها على إسرائيل، والبدء في المرحلة الرابعة من “الحصار البحري على إسرائيل”، متوعدة باستهداف السفن التابعة لأي شركة تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية بغض النظر عن جنسيتها وفي أي مكان تطاله قوات الجماعة، رداً على استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
وأواخر يوليو الماضي، كشف زعيم “أنصار الله” عبد الملك الحوثي، عن إطلاق قواته 1679 صاروخا وطائرة مُسيرة وزورقاً حربياً، على إسرائيل والسفن المرتبطة بها وبأميركا وبريطانيا، منذ نوفمبر 2023.
وتشن جماعة “أنصار الله” هجمات على إسرائيل والسفن المرتبطة بها وبالولايات المتحدة وبريطانيا في البحر الأحمر، منذ نوفمبر 2023؛ ردا على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.
ومنذ استئناف تل أبيب عملياتها العسكرية في قطاع غزة، في 18 مارس/ آذار الماضي، كثفت جماعة “أنصار الله” في اليمن هجماتها على إسرائيل والسفن المرتبطة بها وبالولايات المتحدة وبريطانيا، مما دفع القوات الأمريكية إلى تنفيذ مئات الغارات الجوية على مواقع الجماعة في اليمن، قبل أن تتوصل الجماعة وواشنطن في السادس من مايو الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بينهما، لكن “أنصار الله” أكدت أن الاتفاق لا يشمل العمليات ضد إسرائيل.
اكتشاف المزيد من اليراع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.