الخرطوم ـ «القدس العربي»: أودت المجاعة وتفشي سوء التغذية بحياة 17 طفلا سودانيا خلال الأسابيع الماضية، في مدينة الدلنج جنوب كردفان، وفق ما أكدت «شبكة أطباء السودان» أمس الأربعاء، مشيرة أيضا إلى أن أكثر من ألف أسرة هجرت قسرا من مناطق في شمال كردفان، وتعيش حالياً في العراء دون مأوى أو غذاء، عقب تعرضها للطرد من قبل قوات «الدعم السريع».
دعوة لتدخل عاجل
وحسب الشبكة، فإن 349 أسرة اتخذت من غابات ود جبر مأوى مؤقتًا تحت الأشجار، فيما لجأت 237 أسرة إلى مدارس في منطقة أيد النبيق على أمل الوصول إلى مناطق تتوفر فيها الخدمات. أما في منطقة الحمرة فتوجد أكثر من 367 أسرة في ظروف إنسانية متدهورة، حيث يفترشون الأرض بلا مأوى ويعانون من غياب الغذاء والرعاية الصحية.
ودعت إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية والدولية لتوفير الاحتياجات الأساسية، محذرة من أن الوضع يهدد حياة الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل، في ظل تسجيل وفيات بالفعل بين الأطفال بسبب غياب الخدمات الطبية.
أوضاع إنسانية صعبة في ولايات كردفان ونقص حاد في الغذاء والدواء
وفي جنوب كردفان، حذرت الشبكة من كارثة إنسانية وشيكة نتيجة الحصار المفروض منذ أكثر من عام على عدد من المناطق، ما تسبب في نقص حاد في المواد الغذائية والدوائية.
ورصدت وفاة 17 طفلاخلال الأسابيع الماضية نتيجة سوء التغذية الحاد في مدينة الدلنج، مؤكدة أن الوضع مرشح للتفاقم ما لم تتخذ إجراءات عاجلة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
ودعت إلى توفير الإمدادات الطبية والغذائية بوسائل بديلة، بما في ذلك الإسقاط الجوي، إذا تعذر الوصول البري. كما ناشدت المنظمات الدولية والإقليمية للتحرك السريع لإنقاذ آلاف الأسر المهددة بالمجاعة والمرض، خاصة مع دخول موسم الخريف الذي يزيد من خطر تفشي الأمراض الوبائية.
حصار خانق
في السياق، أفادت غرفة طوارئ دار حمر في ولاية غرب كردفان أن منطقة أبو زبد تشهد انعداماً تاماً للسلع والخدمات الأساسية، نتيجة ما وصفته بفرض قوات «الدعم السريع» قيودا على حركة البضائع الآتية من مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان.
وأشارت إلى أن الشاحنات تتعرض لغرامات تصل إلى 80 مليون جنيه سوداني، مما زاد من تعقيد الوضع الإنساني والاقتصادي في المنطقة.
وفي تطور متصل، أدان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، ما وصفها بـ«الهجمات المتعمدة والعشوائية» على المدنيين في مدينة الفاشر ومخيم أبو شوك في ولاية شمال دارفور، والذي يعاني أصلامن أوضاع مجاعة.
وأعرب فليتشر عن «صدمته» من تكرار الهجمات على المخيم المنكوب، مؤكداً أن «العالم لا يمكنه أن يغض الطرف»، مطالبًا بوقف فوري للعنف وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

